تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الماء وعدم الخوف من فوت الصلاة ، وعن الخلاف دعوى الإجماع ، ويستدل له بمضمرة سماعة ، قال سئلته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء كيف يصنع ، قال يضرب بيده على حائط اللبن يتيمم ، - وفي دلالتها تأمل ، وقد استوفينا الكلام في هذا الأمر في المسألة السادسة والثلاثين من فصل مسوغات التيمم . الثاني ان يقف الإمام والمنفرد عند وسط الرجل بل مطلق الذكر ، وعند صدر المرأة بل مطلق الأنثى ، ويتخير في الخنثى ، ولو شرك بين الذكر والأنثى في الصلاة جعل وسط الرجل في قبال صدر المرأة ليدرك الاستحباب بالنسبة إلى كل منهما . في هذا المتن أمور ( الأول ) المشهور استحباب وقوف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة ، وعن الغنية الإجماع عليه ، ويدل عليه من الاخبار مرسلة عبد اللَّه بن مغيرة عن الصادق عليه السلام ، قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : من صلى على امرأة فلا يقوم في وسطها ويكون مما يلي صدرها ، وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه ( وخبر جابر ) عن الباقر عليه السلام قال كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقوم من الرجال بحيال السرة ومن النساء دون ذلك قبل الصدر ( وعن الفقه الرضوي ) إذا أردت ان تصلى على الميت فكبر عليه خمس تكبيرات يقوم الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة . ( والمحكي عن الاستبصار ) الوقوف عند رأس المرأة وصدر الرجل لخبر موسى بن بكير : إذا صليت على المرأة فقم عند رأسها وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره ، وحمله في التهذيب على مذهب المشهور : بحمل الرأس على الصدر ، والصدر على الوسط ، وقال لأنه يعبر عن الشيء باسم ما يجاوره ( ولا يخفى ما فيه من البعد ) وإن قال في الجواهر إنه أولى من التخيير ، لأنه - أي التخيير - فرع المكافئة ( انتهى ) والأولى طرحه أو الحمل على التخيير لكن مع أفضلية الأول أعني ما ذهب إليه المشهور والمحكي عن المعتبر والمنتهى هو التخيير ، ولعله للجمع بين الأخبار المتقدمة ( وفيه ) ان التخيير انما هو مع التكافؤ ، مع أن التخيير عند التعارض أصولي بمعنى تخيير المجتهد في الأخذ بأحدهما تخييرا ، لا فقهي فرعى ، بمعنى الحكم بالتخيير ، والمحكي عن الخلاف وعلي بن بابويه هو الوقوف عند رأس الرجل وصدر المرأة