فصل
في آداب الصلاة على الميت ، وهي أمور ( الأول ) أن يكون المصلى على طهارة من الوضوء أو الغسل أو التيمم ، وقد مر جواز التيمم مع وجدان الماء أيضا ان خاف فوت الصلاة لو أراد الوضوء بل مطلقا .
في هذا المتن أمور ( الأول ) لا خلاف في استحباب الطهارة من الحدث عند صلاة الميت ، وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وعن الخلاف والغنية الإجماع عليه ، ويدل عليه خبر عبد الحميد قال قلت لأبي الحسن عليه السلام الجنازة يخرج بها ولست على وضوء فان ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة ، أصلي عليها وأنا على غير وضوء ، فقال عليه السلام تكون على طهر أحب إلى ، هذا مضافا إلى أن صلاة الميت ذكر ودعاء وسؤال الرحمة للميت وشفاعة له فاستحب أن يكون فاعلها على أكمل الأحوال ، بل تستحب الطهارة لخصوص الدعاء والذكر .
ولا يعارض الخبر شيء الا المحكي عن فقه الرضا ، وفيه قد أكره أن يتوضأ إنسان عمدا للجنازة ، وهو لا يصلح عندنا للمعارضة ، لسقوطه عن الحجية بإعراض الأصحاب عن العمل به من غير خلاف بل ادعى الإجماع على عدم العمل به ، وحمله في الحدائق على ما إذا تعمد المتوضي بعنوان الوجوب ، وقال في الجواهر ولعله يريد نية الوجوب من التعمد ، والحرمة من الكراهة والا كان مخالفا للنص والإجماع .
( الأمر الثاني ) لا إشكال في جواز التيمم لصلاة الميت مع عدم التمكن من استعمال الماء ، ومع التمكن من استعماله إذا خاف فوت الصلاة ، ويدل عليه صحيح الحلبي قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء فان ذهب يتوضأ فاتته الصلاة عليها ، قال يتيمم ويصلى .
( الأمر الثالث ) المشهور على مشروعية التيمم وجوازه لصلاة الميت مع وجود
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 407
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٠٧