عكس المحكي عن الاستبصار ، وقد ادعى في الخلاف الإجماع عليه ( وفيه ) إنه ليس منه في الفتاوى عين ولا أثر ، وعن الفقيه والهداية الوقوف عند الرأس مطلقا في الرجل والمرأة ، وعن الشيخ أيضا وعن المقنع الوقوف على الصدر مطلقا ( والأقوى ) ما عليه المشهور لعدم الدليل على ما سواه إلا خبر ابن بكير الذي قد عرفت البحث عنه .
( الأمر الثاني ) مقتضى ظاهر أكثر هذه الأخبار هو وجوب تلك الكيفية الا ان الإجماع على عدمه أوجب صرفه عنه ، وعن المنتهى - بعد نقل الكيفية المذكورة - قال وهذه الكيفية مستحبة عندنا بلا خلاف .
( الأمر الثالث ) المعبر عنه في غير واحد من العبائر هو وقوف الإمام ، وهو ظاهر في اختصاص هذا الحكم به دون المنفرد والمأموم ، ولعله للتصريح به في الفقه الرضوي وعدم دلالة خبر جابر على الإطلاق ، لكن مرسلة ابن مغيرة كافية في إثبات الحكم للمنفرد أيضا ، وأما المأموم فالظاهر من جماعة استثنائه مطلقا - ولو مع تمكنه من العمل بالمندوب - ولو قيل باختصاص السقوط عن المأموم بصورة تعذره منه وبقاء الاستحباب مع تمكنه كما إذا كان المأموم واحدا فيقوم خلف الإمام ليكون بحيال المحل المندوب وقوفه عنده لكان حسنا ، ويؤيده استحباب وقوف المأموم الواحد خلف الإمام في هذه الصلاة بخلاف المكتوبة حيث يقف المأموم الواحد بجنب الإمام وكان على المصنف ( قده ) ان يتعرض له ، ولعله اكتفى بما تقدم من استحباب وقوفه خلف الإمام .
( الأمر الرابع ) قال في كشف اللثام بإلحاق الصغيرة بالمرأة في هذا الحكم ، وفي الجواهر : ولا يخلو من وجه كالحاق الصغير بالرجل ، ثم حكى عن ظاهر المنظومة أو صريحها الجزم به ( أقول ) ولعل الوجه في ذلك انسباق الذكورة من لفظ الرجل ، والأنوثة من لفظ المرأة أو النساء المذكورة في النص ، وليس بكل البعيد .
( الأمر الخامس ) قد الحق في كشف اللثام الخنثى بالمرأة ونفى عنه البعد في جامع المقاصد ، وتردد فيه في الروض ، وحكم بالتخيير في إلحاقها بالرجل أو
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 409
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٠٩