لا يلائم مع أحد عشر ولا مع التسع ولا الست .
فتحصل ان الحكم بالتخيير من جهة النصوص في المقام لا يمكن إثباته ، وإن الحق هو التخيير بين الأمور الثلاثة المذكورة في المتن من جهة اقتضاء القواعد العامة له .
هذا كله مع عدم الخوف على الجنازتين أو على إحداهما ، وأما لو خيف عليهما فاللازم ملاحظة قلة مكث الجنازتين ، فإن كان ذلك يحصل بالقطع فهو المتعين ، كما إذا كان حضور الجنازة الثانية بعد التكبير الثاني أو الثالث ، حيث إن التشريك حينئذ في الأثناء يحتاج إلى زيادة مكث الجنازتين بقدر قراءة الدعاء الموظف لكل واحدة منهما بخلافه في القطع والاستيناف عليهما ، وقد يكون بالعكس كما إذا حضرت الثانية بعد التكبير الرابع ، حيث إن القطع موجب لمزيد مكث الأولى بقدر أربع تكبيرات مع ادعيتها بخلاف التشريك في الأثناء .
ولو خفي على الأولى خاصة يتعين إتمام الأولى ثم الاستيناف للثانية ، كما إنه لو خيف على الثانية خاصة يتعين القطع واستئناف الصلاة اما بالتشريك بينهما أو بنية الصلاة على الثانية ، وذلك لان الإتمام على الأولى موجب لزيادة مكث الثانية كما أن التشريك بينهما في الأثناء أيضا موجب لطول مقدار مكثها بقدر ما يقرء الدعاء المخصوص للأولى بعد التكبيرات المشتركة بينهما ، فيتعين حينئذ قطع الصلاة الأولى - ولو قلنا بحرمة قطع صلاة الميت - نعم إذا كان حضور الثانية بعد التكبيرة الرابعة والفراغ من دعائها يجوز التشريك بينهما في التكبيرة الخامسة فتكون التكبيرة الأولى للثانية أيضا ، والأمر سهل .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 406
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٠٦