حضور أحدهما في أثناء الصلاة على الأخر مع ظهور المحكي منهما في اختصاص الحكم بتعيين الإتمام على الأول بما إذا كان حضور الميت الثاني في أثناء الصلاة عشاء الأول - ان اللازم من كلامهما هو عدم الفرق أيضا بين ما كانت الصلاة الأولى واجبة والثانية مستحبة أو كانت الأولى مستحبة والثانية واجبة ، لأن الاختلاف في الوجه متحقق في الصورتين ، مع أن الظاهر منهما اختصاص تعين الإتمام على الميت الأول بما إذا كانت الصلاة الأولى واجبة .
( وقد وجهه في كشف اللثام ) بما حاصله ان الصلاة على الميت الأول لا تبطل ولا تنتهي بعد تشريكها مع الصلاة على الميت الثاني الا بانتهاء الصلاة الثانية ، فالصلاة الأولى باقية مستمرة إلى انتهاء الثانية ، غاية الأمر ان عدد تكبيراتها تصير أزيد من خمس ، فتكون المجموع منهما صلاة واحدة ، مثلا لو حضر الميت الثاني عند التكبير الثالث من الصلاة الأولى فتشترك من أول التكبير الثالث إلى انتهاء التكبير الخامس من الصلاة على الميت الثاني ، فيصير عدد التكبيرات على الميت الأول سبعة ، وعلى الميت الثاني خمسة ، قال : وهذا هو المراد مما ورد في خبر جابر عن الباقر عليه السلام - عن التكبير على الجنازة هل فيه شيء موقت ، فقال عليه السلام لا ، كبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أحد عشر وتسعا وسبعا وستا وخمسا وأربعا ، وقد وجهه الشيخ ( قده ) بذلك ، فإنه بعد ما قال بان ما تضمنه هذا الخبر من زيادة التكبير على الخمس متروك بالإجماع قال ويجوز أن يكون عليه السلام أخبر عن فعل النبي صلى اللَّه عليه وسلم بذلك لأنه كان يكبر على جنازة واحدة أو اثنتين فكان يجاء بأخرى فيبتدء من حيث انتهى خمس تكبيرات فإذا أضيف إلى ما كان كبر أولا زاد على الخمس تكبيرات ، وذلك جائز - انتهى كلام الشيخ ( قده ) - فإذا كانت الصلاة الأولى مستحبة جاز ان يعرض لها الوجوب في الأثناء لأنه زيادة تأكد لها دون العكس فإنه إزالة للوجوب ( انتهى ما في كشف اللثام بمعناه ) ولا يخفى ما فيه ( اما أولا ) فلأنه على القول بتحقق التضاد بين الوجوب والاستحباب لا فرق في استحالة اجتماعهما في شيء واحد بين عروض الوجوب على على المستحب أو عروض الاستحباب على الواجب ، وما أفاده في وجه جواز الأول
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 402
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٠٢