تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
بأن القصد بالتخصيص أولى منه بالتعميم ( ولا يخفى ) ما في هذين الاستدلالين من من الوهن ، ولذا قال في الجواهر لا دليل على رجحان التفريق على التشريك ، وهو كما قال ، فالأقوى هو القول بالتخيير . ولا فرق في جواز التشريك بين كون الميتين متحدين في الصنف كرجلين أو امرأتين أو مختلفين ، وكذا لا فرق بين اتحادهما في المذهب أو اختلافهما فيه كإمامي ومخالف ، وكذا لو كان أحدهما كبيرا والأخر طفلا ، كل ذلك لا طلاق النصوص ، وكذا لا فرق بين اتحاد الصلاتين في الوجوب والاستحباب أو اختلافهما ، فيجوز الإتيان بصلاة واحدة على ميتين - ولو كانت الصلاة على أحدهما مستحبة - كالمعادة ، وذلك لعدم اعتبار قصد الوجه فيها كسائر العبادات ، ومع اعتباره فالظاهر اعتبار الاتحاد في الوجه إذا أراد التشريك . وبعد التكبير الرابع يأتي بضمير التثنية إذا كان الميت اثنين ، وبضمير الجمع إذا كانوا أكثر ، هذا مع اتحادهم في المذهب والذكورة والأنوثة والكبر والصغر ، ومع الاختلاف يراعى في كل واحد وظيفته ، وهل يجوز مع الاختلاف في التذكير والتأنيث الإتيان بضمير المذكر لهما باعتبار الميت ، أو المؤنث باعتبار الجنازة ، الظاهر جوازهما كما يجوز تخصيص كل منهما بدعاء على حده ، وهل الأولى مع الاكتفاء بدعاء واحد لهما تذكير الضمير ، أو يتخير في ذلك من غير أولوية ، ففي الروضة : التذكير أولى ، وذكر بعض محشيها في وجه الأولوية ان التأويل بالميت أولى من التأويل بالجنازة وذلك لشيوع استعمال الميت وإطلاقه في الاخبار وغيرها على المذكور والمؤنث ، هذا كله فيما إذا لم يخف على أحد الميتين أو الأموات أو على الجميع ، ومع الخوف على واحد يجب تقديم الصلاة عليه أو تشريكه مع غيره كما إنه مع الخوف على الجميع يجب التشريك خاصة ، ووجهه واضح . مسألة ( 23 ) إذا حضر في أثناء الصلاة على الميت ميت أخر يتخير المصلى بين وجوه الأول ان يتم الصلاة على الأول ثم يأتي بالصلاة على الثاني ، الثاني قطع الصلاة واستينافها بنحو التشريك ، الثالث التشريك في التكبيرات الباقية وإتيان