تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الدعاء لكل منهما بما يخصه والإتيان ببقية الصلاة للثاني بعد تمام صلاة الأول مثلا إذا حضر قبل التكبير الثالث يكبر ويأتي بوظيفة صلاة الأول وهي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، وبالشهادتين لصلاة الميت الثاني ، وبعد التكبير الرابع يأتي بالدعاء للميت الأول وبالصلاة على النبي وإله للميت الثاني وبعد الخامسة تتم صلاة الأول ويأتي للثاني بوظيفة التكبير الثالث وهكذا يتم بقية صلاته ، ويتخير في تقديم وظيفة الميت الأول أو الثاني بعد كل تكبير مشترك ، هذا مع عدم الخوف على واحد منهما ، وأما إذا خيف على الأول يتعين الوجه الأول ، وإذا خيف على الثاني يتعين الوجه الثاني أو تقديم الصلاة على الثاني بعد القطع ، وإذا خيف عليهما معا يلاحظ قلة الزمان في القطع والتشريك بالنسبة إليهما ان أمكن والا فالأحوط عدم القطع . المشهور - كما في الحدائق - هو التخيير بين الأمور الثلاثة المذكورة في المتن ، ونسبه المحقق الثاني إلى المعظم ، والكلام في هذه المسألة يقع تارة فيما تقتضيه القاعدة ، وأخرى فيما يستفاد من النص . اما المقام الأول فالظاهر أن مقتضى القواعد العامة هو التخيير المذكور ، اما جواز إتمام الصلاة على الأول ثم الإتيان بها على الثاني فوجهه واضح ، وأما قطع الصلاة على الأول واستينافها عليهما على وجه التشريك ، فبالنسبة إلى جواز التشريك يكفى ما مر في المسألة السابقة من جواز ذلك مطلقا ، وأما جواز القطع فلما تقدم في المسألة الثامنة عشر من الفصل الأول في صلاة الميت من عدم الدليل على حرمة قطعها ، إذ الدليل على الحرمة في اليومية منحصر بالإجماع ، وهو مفقود في المقام ، وأما جواز الوجه الثالث وهو التشريك في التكبيرات الباقية من حين حضور الميت الثاني فلأن جواز التشريك من ابتداء الصلاة يوجب جوازه في الأثناء أيضا من غير فرق بين كون الصلاتين متحدتين في الوجوب والاستحباب أو مختلفين . واختار في التذكرة والنهاية تعين الإتمام على الأول واستينافها على الثاني إذا كانت الصلاة على الميت الأول واجبة وعلى الثاني مستحبة ، وعلل باختلاف الوجه ( ولا يخفى ما فيه ) فإنه مضافا إلى ما تقدم مرارا من عدم اعتبار قصد الوجه في العبادات وإن مقتضاه عدم الفرق في عدم جواز الجمع حينئذ بين حضورهما معا من الابتداء أو