مسألة ( 21 ) لا يجوز على الأحوط إتيان صلاة الميت في أثناء الفريضة وإن لم تكن ماحية لصورتها كما إذا اقتصر على التكبيرات وأقل الواجبات من الأدعية في حال القنوت مثلا .
وذلك لعدم معهوديته بين المسلمين وخروجه عن المتعارف بينهم وعدم القول بجوازه من أحد ، قال في الجواهر : الا أنى لم أجد نصا لأحد من الأصحاب بل يمكن دعوى ظهور النصوص والفتاوى في عدم اجتماعهما ( انتهى ) .
مسألة ( 22 ) إذا كان هناك ميتان يجوز ان يصلى على كل واحد منهما منفردا ويجوز التشريك بينهما في الصلاة فيصلي صلاة واحدة عليهما وإن كانا مختلفين في الوجوب والاستحباب وبعد التكبير الرابع يأتي بضمير التثنية هذا إذا لم يخف عليهما أو على أحدهما من الفساد والا وجب التشريك أو تقديم من يخاف فساده .
استدل في الجواهر لإثبات جواز تشريك الأموات المتعددة في صلاة واحدة بالإجماع والنصوص المستفيضة ، ومراده من النصوص هي الواردة في كيفية وضع الرجل والمرأة والطفل معهما على ما يأتي في المسألة الأولى من الفصل الآتي في آداب صلاة الميت ، وليس جواز التشريك من باب تداخل الصلوات لكي تكون الصلاة على ميتين كالإجتزاء بغسل واحد مع تعدد موجبه ، المعبر عنه بالتداخل المسببي ، بل المستظهر من النصوص والفتاوى هو وجوب طبيعة الصلاة القدر المشترك بين افرادها الصادق على الواحد والمتعدد ، على جنس الميت الصادق على الواحد والمتعدد أيضا فتكون الصلاة على المتعدد فردا من الطبيعة المأمور بها وما بها يتحقق امتثال الأمر بها كالصلاة على الميت الواحد ، حيث إن الإتيان بها أيضا من أحد طرق امتثال الأمر بها .
وهل الحكم هو التخيير بين التشريك والتفريق من دون أفضلية أحدهما على الأخر ، أو ان الأفضل هو التفريق ، وجهان بل قولان ، المحكي عن المبسوط والسرائر والتذكرة والنهاية هو أفضلية التفريق ، واستدل لها في المبسوط والسرائر بأن صلاتين فيما إذا كان الميت اثنين أفضل من صلاة واحدة ، وفي التذكرة والنهاية
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 399
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٩٩