تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
مع ملاك مطلوبيته المصحح لإتيانه بداعي ذلك الملاك . ( الأمر السادس ) لو تضيقا معا بان خيف على الميت مع ضيق الحاضرة فالمشهور تقديم الفريضة ، بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافا الا من محكي المبسوط من تقديم صلاة الجنازة ( والأقوى ) ما عليه المشهور لأهمية الفريضة عن صلاة الجنازة كما لا يخفى على المتدبر فيما ورد من الاهتمام بها وإنها لا تترك بحال وإن تاركها بمنزلة الكافر ، مضافا إلى أن التزاحم هنا واقع بين ما لا بدل له - أعني الفريضة - وبين ماله البدل ، فان صلاة الجنازة إذا فاتت يمكن أدائها على القبر بعد الدفن ، وتوهم كون قضاء الفريضة أيضا بدلا عن أدائها في وقتها فاسد ، فان ما ورد من الاهتمام بالفريضة انما هو في أدائها في وقتها لا الجامع بين الأداء والقضاء ( وكيف كان ) يجب مع تقديم الفريضة والاشتغال بها ان يأتي بصلاة الميت بعد دفنه على القبر كما تقدم في المسائل السابقة . ( الأمر السابع ) لو تزاحم الدفن مع الصلاة على الميت بان فرض الخوف من انتهاك الميت من تأخير دفنه حتى يصلى عليه ، فالظاهر تقديم الدفن فيصلي على قبره لأنه يكون من موارد تزاحم ما لا بدل له - وهو الدفن وحفظ حرمة الميت - مع ما له البدل ، وهو الصلاة فيقدم الأول على الأخير . ( الأمر الثامن ) لو تزاحم الدفن مع صلاة الفريضة بأن كان التأخير في الدفن انتهاء كالحرمة الميت مع ضيق وقت الفريضة فعن جامع المقاصد نفى البأس عن تقديم الدفن على الصلاة ، قال لتساوى الحرمتين ولتدارك الصلاة بالقضاء دون الدفن ولاستثناء المبطون والنفساء في خبر الغنوي ، وما ذكره جيد - وإن كان في دلالة خبر الغنوي عليه تأمل بل منع ، وأيده في الجواهر بتشاغل علي عليه السلام بدفن سلمان عن الصلاة ، ولم أعثر على ذلك فيما بيدي من الكتب ، واللَّه الهادي . ثم قال في الجواهر ولو أمكن الجمع بين الدفن والإيماء للمكتوبة لم يكن بعيدا من الصواب ، واليه أشار المصنف ( قده ) في المتن بقوله ان أمكن ان يصلى الفريضة مؤميا صلى ، ولكنه زاد على الجواهر بأنه لا يترك القضاء أيضا .