تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الخبر الأول اتقاء عن الأوزاعي القائل بكراهة الصلاة في الأوقات المذكورة ، بل ومن مالك وأبي حنيفة القائلين بالمنع في حال اصفرار الشمس وطلوعها وقيامها ، إما بإرادة المنع من الكراهة أو بالاتقاء بما يقرب من الحرمة - لو كان المراد من الكراهة معناها المقابل للحرمة ، وكون الجواب في الخبر الثاني إقناعيا لعدم انطباقه على السؤال ، ضرورة عدم كون الاحمرار وقت صلاة ، ولعل التقية منعته عن التصريح بالحق . ( ومع الغض ) عن حملهما على التقية فهما ساقطان عن الحجية بالاعراض عنهما بل قيام الإجماع على العمل بخلافهما ، مضافا إلى اختصاص الكراهة في الأوقات المكروهة بالنوافل المبتدئة ، وصلاة الميت - على فرض صدق اسم الصلاة عليها - من الفرائض لا من النوافل فضلا عن كونها مبتدئة ، بل مع استحبابها - كما إذا كانت معادة - فهي من ذوات الأسباب كصلاة الزيارة والاستخارة ونحوهما ، مضافا إلى أن العبرة في حال طريان الاستحباب عليها هي حالتها الأولية التي كانت واجبة بالذات كما في كل واجب يطرء عليه النفل حسبما حققناه في الأصول ، ولذا يصح إتيانها بقصد وجوبها الذاتي وصفا وغاية ولو كانت نفلا بالعرض - ولذا صرح في المتن بعدم الفرق في عدم كراهتها في الأوقات المذكورة بين كونها واجبة أو مستحبة . مسألة ( 20 ) يستحب المبادرة إلى الصلاة على الميت وإن كان في وقت فضيلة الفريضة ولكن لا يبعد ترجيح تقديم وقت الفضيلة مع ضيقه كما أن الأولى تقديمها على النافلة وعلى قضاء الفريضة ويجب تقديمها على الفريضة فضلا عن النافلة في سعة الوقت إذا خيف على الميت من الفساد ويجب تأخيرها عن الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف على الميت وإذا خيف عليه مع ضيق وقت الفريضة تقدم الفريضة ويصلى عليه بعد الدفن ، وإذا خيف عليه من تأخير الدفن مع ضيق وقت الفريضة يقدم الدفن وتقضى الفريضة ، وإن أمكن ان يصلى الفريضة مؤميا صلى ولكن لا يترك القضاء أيضا . في هذه المسألة أمور ( الأول ) في استحباب المبادرة إلى صلاة الميت وتقديمها على الفريضة مع سعة وقتهما ، أو استحباب تقديم الفريضة ، أو التخيير في ذلك ( وجوه )