تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الصلاة على قبره مراعيا للشرائط - مهما أمكن - ما لم يتلاش الميت - كما تقدم في المسألة السابقة مفصلا - ( الأمر الثالث ) إذا برز بعد الصلاة على قبره بنبش أو غيره فالأحوط إعادة الصلاة ، لأنه ميت لم يصل عليه قبل الدفن ، مع احتمال الاجتزاء بما أتى به من الصلاة على قبره ، فيكون في حكم من صلى عليه ، وقد مر حكم هذه المسألة أيضا في المسألة الثامنة من هذا الفصل . مسألة ( 18 ) الميت المصلى عليه قبل الدفن يجوز الصلاة على قبره أيضا ما لم يمض أزيد من يوم وليلة وإذا مضى أزيد من ذلك فالأحوط الترك . قد تقدم في المسألة السابعة من هذا الفصل حكم الصلاة على قبر من لم يصل عليه أصلا ، وأما من صلى عليه قبل الدفن ففي جواز الصلاة عليه بعد دفنه لمن لم يصل عليه وجهان ، المشهور على الجواز لإطلاق الأخبار الدالة على جوازها حيث يشمل الميت الذي صلى عليه ، بل بعض تلك الأخبار ظاهر في الميت الذي صلى عليه ، كخبر عمر بن جمع ، وفيه : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا فاتته الصلاة على الميت صلى على القبر ، ومرسل الصدوق : إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن ، فان فوت الصلاة ظاهر في عدم إدراكها في وقت تحققها ، وأظهر من ذلك ما في خبر القلانسي ، وفيه : فإذا لم يدرك التكبير كبر عند القبر وإن كان أدركهم وقد دفن كبر على القبر ، وما في الفقه الرضوي : فإن لم تلحق الصلاة على الجنازة حتى يدفن الميت فلا بأس ان تصلى بعد ما يدفن . ( وهل الجواز ) محدود باليوم والليلة أو بالثلاثة ، أو أنه لأحد له ما لم يتلاش الميت في القبر ، المنسوب إلى المشهور هو التحديد باليوم والليلة ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، ويمكن ان يقال إن المنساق من بعض الأخبار انما هو جوازها عقيب دفن الميت بلا مضى مدة ولا مهلة ، كما في خبر القلانسي : وإن كان أدركهم وقد دفن كبر على القبر ، وكذا ما في الفقه الرضوي : فإن لم تلحق الصلاة على الجنازة حتى يدفن الميت ( إلخ ) الا أن الانصاف إطلاق بعضها الأخر مثل قوله في خبر ابن