تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
جمع : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا فاتته الصلاة على الميت صلى على القبر ، ومثله ما في مرسل الصدوق ( وكيف كان ) فمع الإشكال في استفادة الإطلاق يكون المرجع عند الشك هو أصالة عدم المشروعية فيكون الأحوط هو الترك وإن لم يرد دليل على التحديد باليوم والليلة أيضا ، وأما التحديد بالثلاثة فلا دليل له أصلا . هذا بالنسبة إلى من يريد الصلاة على القبر إذا لم يدرك الصلاة ، وأما إذا أدرك الصلاة قبل الدفن فهل يجوز له تكرارها بعد الدفن أولا ، ربما يقال باستفادة الجواز من إطلاق صحيح هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام : لا بأس ان يصلى الرجل على الميت بعد ما يدفن ، الا أنى لم أجد من تعرض من الأصحاب للجواز في هذه الصورة مع عدم معهوديته بين المسلمين . مسألة ( 19 ) يجوز الصلاة على الميت في جميع الأوقات بلا كراهة حتى في الأوقات التي تكره النافلة فيها عند المشهور من غير فرق بين أن تكون الصلاة على الميت واجبة أو مستحبة . وفي المدارك ان هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه من الاخبار صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال يصلى على الجنازة في كل ساعة ، إنها ليست بصلاة ركوع ولا سجود ، انما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود ( وخبره الأخر ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام هل يمنعك شيء من هذه الساعات من الصلاة على الجنازة ، قال عليه السلام لا ( وصحيحة الحلبي ) عن الصادق عليه السلام قال لا بأس بالصلاة على الجنازة حين تغيب الشمس وحين تطلع ، انما هو استغفار ، وفي معناها غيرها . ( ولا يعارضها ) الا خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السلام ، قال تكره الصلاة على الجنازة حين تصفر الشمس وحين تطلع ( وصحيح علي بن جعفر ) عن أخيه عليه السلام إنه سئله عن الصلاة على الجنائز إذا احمرت الشمس أتصلح أولا ، قال لا صلاة في وقت صلاة ، وقال إذا وجبت الشمس فصل المغرب ثم صل على الجنائز . لكنهما لا يصلحان للمعارضة لحملهما على التقية ، ولعل التعبير بالكراهة في