وحمزة عليه السلام وفاطمة بنت أسد وسهل بن حنيف ، وهو جيد ، واللَّه العالم .
مسألة ( 17 ) يجب أن تكون الصلاة قبل الدفن فلا يجوز التأخير إلى ما بعده نعم لو دفن قبل الصلاة عصيانا أو نسيانا أو لعذر أخر أو تبين كونها فاسدة ولو لكونه حال الصلاة مقلوبا لا يجوز نبشه لأجل الصلاة بل يصلى على قبره مراعيا للشرائط من الاستقبال وغيره وإن كان بعد يوم وليلة بل وأزيد أيضا الا أن يكون بعد ما تلاشى ولم يصدق عليه الشخص الميت فحينئذ يسقط الوجوب وإذا برز بعد الصلاة عليه بنبش أو غيره فالأحوط إعادة الصلاة عليه .
في هذه المسألة أمور ( الأول ) يجب أن تكون الصلاة قبل الدفن ، وقد ادعى عليه الإجماع في القواعد ، ولا يجوز تأخيرها إلى ما بعد الدفن اختيارا بلا خلاف فيه ، وفي الجواهر : بل الإجماع بقسميه عليه بل كاد يكون ضروريا ( انتهى ) ويدل عليه من الاخبار خبر عمار الواردة في الصلاة على الميت العريان ، وفيه قال عليه السلام يحفر له حفيرة فيستر عورته باللبن وبالحجر ثم يصلى عليه ثم يدفن ، قلت فلا يصلى عليه إذا دفن ، فقال لا يصلى على الميت بعد ما يدفن ( وخبر محمد بن مسلم ) وفيه :
إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره ويضعوه في لحده يوارون عورته بلبن أو أحجار أو تراب ثم يصلون عليه ثم يوارونه في قبره ، قلت ولا يصلون عليه وهو مدفون بعد ما يدفن ؟ قال لو جاز ذلك لأحد لجاز لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فلا يصلى على المدفون ولا على العريان ( وخبر علي بن جعفر ) وفيه : قال عليه السلام يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن ( وخبر القلانسي ) عن الباقر عليه السلام ، وفيه أيضا : يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن ، وقد تقدم هذه الأخبار كلها في الأمر الأول في طي المسألة الثالثة من الفصل في صلاة الميت ، وسبق من المصنف هذا الحكم في المسألة السابعة من ذاك الفصل ، ويدل على ذلك أيضا إبقاء جنازة النبي صلى اللَّه عليه وسلم بلا دفن حتى صلى عليه أهل المدينة وضواحيها .
( الأمر الثاني ) لو دفن قبل الصلاة عصيانا أو نسيانا أو لعذر أخر كما إذا أجبر عليه ظالم يخاف منه فلا يجوز نبشه للصلاة عليه إجماعا كما حكى عن العلامة وتجب
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 392
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٩٢