تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
صحيح أبى هاشم الجعفري - حسبما تقدم في طي شرط الاستقبال ، ويسقط حينئذ من الشرائط ما يتعذر الإتيان به ، اما عدم سقوط أصل الصلاة فلعمومات وجوبها على كل ميت مضافا إلى قاعدة الميسور ، والظاهر سقوط تقديم الغسل والكفن على الصلاة حينئذ لعدم إمكانه . ( وعلله في الجواهر ) بأن الثلاثة هي الحد في بقاء الميت شرعا ، وبعد الثلاثة يصير الميت بحكم المدفون - يعني في حكم الصلاة عليه في قبره بلا غسل ولا كفن ( انتهى ) . ولا يخلو ما في كلامه من الغرابة مع أنه لا يتم في المدفون قبل التغسيل والتكفين ، إذ يجب إخراجه من القبر ليغسل ويكفن فيجب الصلاة عليه بعدهما مع الإمكان ، ثم قال ( قده ) ويحتمل انتظاره إلى النزول فيغسل ويكفن ويصلى عليه لإطلاق دليل الشرطية ( أقول ) وما احتمله مناف مع ما في خبر الجعفري من صلاة الصادق عليه السلام على زيد الشهيد ، والخبر وإن كان غريبا نادرا كما قاله الصدوق ، الا أنه ليس له معارض ولا راد ، كما صرح به الشهيد في الذكرى وحكى عن أبي الصلاح وابن زهرة ويحيى بن سعيد العمل بمضمونه ، وعن العلامة في المختلف أنه ان عمل به فلا بأس به ، ثم حكى عن ابن إدريس ان الأظهر إنزاله بعد الثلاثة والصلاة عليه وأورد عليه بان إنزاله قد يتعذر كما في قضية زيد ( انتهى ما في الذكرى ) . ثم قال في الجواهر ولعل منه - اى من قبيل المصلوب - كل من تعذر دفنه وكان غير مغسل أو غير مكفن إذ مشروعية الصلاة بدونهما تقديما لمصلحة الدفن فمع عدمه يسعى في حصولهما إلى آن الدفن فيصلي عليه بدونهما مع فرض تعذرهما ، ثم أمر بالتأمل الجيد . ولا يخفى ان ما ذكره من الصلاة عليه إذا تعذر الغسل والكفن والدفن وإن كان جيدا ، الا ان ما استدل به ضعيف ، بل الحق ان يقال إن هذه الواجبات من التجهيز أمور مستقلة لا يسقط الممكن منها بتعذر غيره ويسقط شرطية المتقدم منها للمتأخر بقاعدة الميسور ولا يحتاج في إثبات وجوب الممكن منها إلى ما تكلف به من الاستدلال