تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
هو وجوب الإعادة ، مضافا إلى أن قيام الحكم الظاهري في المقام انما هو باعتقاد المصلى وأما باعتقاد غيره فالمفروض ان اجتهاده أو تقليده قد أدى إلى الفساد . ونظير المقام مسألة اشتراط صحة الصلاة الإمام في صحة صلاة المأموم ، وإنه هل يجوز الاقتداء إذا اعتقد المأموم فساد صلاة الإمام بحسب تقليد المأموم أو اجتهاده ، وإنه هل يعتبر صحة صلاة الإمام واقعا أو تكفى الصحة عند الإمام ، فربما يدعى هناك قيام السيرة على الاكتفاء بالصحة عند الإمام ، وعليه يترتب جواز اقتداء كل من واجدي المني في الثوب المشترك بالآخر فان صلاة الإمام منهما صحيحة عنده ، فعلى القول بموضوعية الصحة عند الإمام في جواز الاقتداء فصلاة المأموم أيضا صحيحة ، فإن استصحاب الطهارة الجاري فيه يقتضي صحة صلاته والمفروض عدم علمه بفساد صلاة - إمامه واقعا ، والعلم الإجمالي بفساد إحدى الصلاتين لا يوجب للمأموم حينئذ العلم التفصيلي بفساد صلاة نفسه ، إذ الشرط حسب الفرض ليس عبارة عن صحة صلاة الإمام واقعا ، بل الصحة عند الإمام ، وهي محرزة بالوجدان ، فان استصحاب الطهارة بالنسبة إلى الإمام موجب لتحقق الصحة عنده ، لكن المسألة هناك أيضا محل إشكال ، فالأحوط - لو لم يكن أقوى - هو عدم الاجتزاء في المقام ، واللَّه العاصم . مسألة ( 15 ) المصلوب بحكم الشرع لا يصلى عليه قبل الانزال بل يصلى عليه بعد ثلاثة أيام بعد ما ينزل وكذا إذا لم يكن بحكم الشرع لكن يجب إنزاله فورا والصلاة عليه ، ولو لم يمكن إنزاله يصلى عليه وهو مصلوب مع مراعاة الشرائط بقدر الإمكان . من وجب صلبه كالمحارب فحد بقائه مصلوبا ثلاثة أيام وينزل بعدها - وهو المسلم بينهم في كتاب الحدود وعليه روايتان تدلان على أنه يبقى مصلوبا ثلاثا ثم ينزل فيصلي عليه ، فإن كان لم يغتسل قبل قتله وجب غسله أيضا ثم يكفن ثم يصلى عليه فيكون حال المصلوب كغيره من الأموات إلا في بقائه ثلاثة أيام . وأما المصلوب بغير حق فمع الإمكان يحب إنزاله فورا كما يجب تجهيزه من الغسل والتكفين ثم يصلى عليه ، ومع عدم إمكان إنزاله يصلى عليه وهو مصلوب ، كما صلى الصادق عليه السلام على عمه زيد - على ما نص عليه الرضا عليه السلام في
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 387 | الشيخ محمد تقي الآملي