تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
هو القول بوجوب الإعادة ، لأن قاعدة الميسور لا يثبت بها الاجزاء بالمأتي به بعد رفع العذر والتمكن من الإتيان بالمأمور به باجزائه وشرائطه ، وإنما يثبت بها سقوط المعسور من الجزء أو الشرط ما دام العذر باقيا ، نعم لو دل دليل بالخصوص على الأمر بالصلاة على المدفون الذي لم يصل عليه كان مقتضاه الاجزاء ، ولكن عرفت ان الاخبار المجوزة لا دلالة فيها الا على جواز الصلاة بعد الدفن وأما الأمر بها ووجوبها فإنما استفيد من إطلاقات وجوب صلاة الميت ، وقد تقدم في مبحث غسل الميت في المسألة العاشرة من فصل كيفية الغسل ان الأقوى في الميت الذي دفن بعد تغسيله ناقصا لعذر ثم اخرج من القبر إنه يجب الإتيان بالغسل الكامل إذا ارتفع العذر فيكون حال الصلاة حال الغسل في ذلك . هذا في الميت المدفون إذا صلى على قبره ، وأما لو ترك الصلاة على قبره ثم اخرج من القبر فلا إشكال في وجوب الصلاة عليه حينئذ حتى على القول بعدم جواز الصلاة عليه بعد الدفن ، لأن الأخبار المانعية إنما دلت على المنع عن الصلاة على المدفون أو على القبر ، وهذا الميت بعد ظهوره ليس بمدفون فعلا ، كما أن التحديد باليوم والليلة أو الثلاثة ونحوهما عند القائل بالتحديد انما هو بالنسبة إلى الصلاة على القبر لا من ظهر بعد دفنه ( واحتمال السقوط ) بسقوط الأمر الأول بسبب الدفن وعدم الأمر الجديد ( ضعيف ) لعموم ما دل على وجوب الصلاة على كل ميت مثل قوله صلى اللَّه عليه وسلم لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة ، وليس المقام من صغريات الرجوع إلى استصحاب بقاء حكم المخصص ، لما عرفت من أن الموضوع في الأخبار المانعة - على القول بالعمل بها - هو عنوان الصلاة على المدفون أو على القبر ، وهذا العنوان غير باق بعد خروجه من القبر ، فيشمله عموم ما دل على الوجوب ، واللَّه الهادي . مسألة ( 9 ) يجوز التيمم لصلاة الجنازة وإن تمكن من الماء وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة عدم التمكن من الوضوء أو الغسل أو صورة خوف فوت الصلاة منه . لا إشكال في مشروعية التيمم لصلاة الجنازة عند عدم التمكن من الماء أو خوف فوت الصلاة ، وذلك لثبوت استحباب الطهارة المائية لهذه الصلاة وثبوت مشروعية