تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
موهونة ، فالمرجع هو إطلاق ما دل على وجوب الصلاة على الميت بعد انتفاء ما يوجب تقييدها بما قبل الدفن فيحكم بوجوب الصلاة على من لم يصل عليه أصلا إلى أن دفن ، مضافا إلى قاعدة الميسور ، حيث إن الصلاة على القبر من مراتب الصلاة على الميت - وإن انتفى فيها بعض الشرائط ككون الميت إمام المصلى وعدم الحائل بينه وبين الميت ونحوهما . وأما التحديد باليوم والليلة أو بيوم الدفن أو بالثلاثة أو بعدم تغيير الصورة فليس شيء منها مما قام عليه دليل ، بل المدار على صدق اسم الميت عليه ، ولعله يصدق عليه إلى أن يصير رميمها ، ولكن المحكي عن الأكثر تحديده باليوم والليلة ، وعن كشف اللثام والروض والتنقيح نسبته إلى المشهور ، وعن الغنية دعوى الإجماع عليه ، وعن الخلاف إنه قد روى ثلاثة أيام ، وعن الكاتب إنه يصلى عليه ما لم يعلم تغير صورته ، ولعل مصب كلامهم في الميت الذي صلى عليه ويكون تحديدهم بما ذكر لمن أراد ان يصلى على هذا الميت من جهة إنه لم يدرك الصلاة عليه ، وأما الميت الذي لم يصل عليه أصلا فلا دليل فيه على ما ذكروه من التحديد على اختلافهم فيه ، وقد صرح بنفي التحديد غير واحد من أعيان الفقهاء رضوان اللَّه عليهم كالشهيد ( قده ) في البيان فإنه قال : الأقرب عدم التحديد ، وحكى ذلك أيضا عن جامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والمسالك والروض والروضة والمنتهى والمختلف ، وإن كان الأحوط عدم التأخير عن اليوم والليلة : وبعد هما يأتي بها رجاء خروجا من مخالفة ما نسب إلى المشهور وما ادعاه في الغنية من الإجماع . واللَّه الهادي . ومما ذكرنا يظهر الحكم فيما إذا تبين بعد الدفن بطلان الصلاة من جهة من الجهات ، فإن الصلاة الباطلة كعدمها . مسألة ( 8 ) إذا صلى على القبر ثم خرج الميت من قبره بوجه من الوجوه فالأحوط إعادة الصلاة عليه . لا يخفى إنه بناء على القول بوجوب الصلاة عليه بعد الدفن في المسألة السابقة من جهة قاعدة الميسور وإطلاق دليل وجوبها ولو بعد الدفن ، فاللازم في هذه المسألة