دعاء ، قلت فالنجاشي لم يصل عليه النبي صلى اللَّه عليه وسلم ؟ فقال لا ، انما دعا له ( وخبر محمد بن مسلم ) عن رجل من أهل الجزيرة قال قلت للرضا عليه السلام يصلى على المدفون بعد ما يدفن ؟ قال لا ، لو جاز لأحد لجاز لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، قال بل لا يصلى على المدفون بعد ما يدفن ولا على العريان .
( وموثقة عمار ) عن الصادق عليه السلام قال سئل عن ميت صلى عليه فلما سلم الإمام إذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ، قال عليه السلام يسوى وتعاد الصلاة عليه ، وإن كان حمل - ما لم يدفن - فإن كان قد دفن فقد مضت الصلاة عليه ، ولا يصلى عليه وهو مدفون ( وموثقته الأخرى ) وفيها قال قلت فلا يصلى عليه إذا دفن ، فقال لا يصلى على الميت بعد ما يدفن ولا يصلى عليه وهو عريان حتى توارى عورته ( وموثقته الثالثة ) يصلى عليه ما لم يوار بالتراب وإن كان قد صلى عليه .
( وخبر جعفر بن عيسى ) قال قدم أبو عبد اللَّه عليه السلام مكة فسئلني عن عبد اللَّه بن أعين فقلت مات فقال أتدري موضع قبره قلت نعم قل فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلي عليه ، قلت نعم ، فقال لا ولكن نصلي عليه هيهنا فرفع يديه واجتهد في الدعاء وترحم عليه ( وفي خبر يونس بن يعقوب ) ان أدركتها قبل ان تدفن فإن شئت فصل عليها .
وقد جمعوا بين هذه الأخبار والأخبار المتقدمة الدالة على الجواز بوجوده ( منها ) ما ذكره العلامة ( قده ) في المختلف من حمل الأخبار المجوزة على من دفن بغير صلاة وحمل الأخبار المانعة على من صلى عليه قبل دفنه ، وهذا الحمل وإن لم يكن بعيدا بالنسبة إلى بعض تلك الأخبار ، لكن بعضها يأتي عنه كموثق عمار الوارد في الصلاة على المقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ، حيث إن دفنه حينئذ كان بلا صلاة لان من صلى عليه صلاة باطلة كمن لم يصل عليه أصلا ، اللهم الا ان يحمل على إرادة صحة الصلاة الأولى بمعنى اكتفاء الشارع بها وسقوطها إذا لم يدركها الا بعد الدفن ، ولا استبعاد في ذلك .
( ومنها ) حمل الأخبار المجوزة على إرادة محض الدعاء من الصلاة وحمل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 379
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٧٩