تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الجواهر هو الحق لأن بطلان العبادة في المكان المغصوب انما يكون من جهة اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ، ومن الواضح ان وضع الميت في المكان المغصوب ليس داخلا في مهية الصلاة حتى يتعلق به الأمر الصلاتى ، وحرمة إبقاء الميت في المكان المغصوب لا تسرى إلى الصلاة - ولو كان وضع الميت فيه بأمر المصلى أو مباشرته - لكون ذلك خارجا عن حقيقة الصلاة ، غاية الأمر أن يكون إخراج الميت عن المكان المغصوب ضدا للصلاة ، فيندرج المقام في مسألة الضد ، وقد ثبت في الأصول عدم مقدمية ترك الضد لفعل الضد الأخر ، نعم يوجب ذلك رفع الأمر بالضد مع تعلقه بضده الأهم فيصح الإتيان بداعي الملاك أو بداعي الأمر الترتبي على ما فصل في الأصول . مسألة ( 5 ) إذا صلى على ميتين بصلاة واحدة وكان مأذونا من ولي أحدهما دون الأخر أجزء بالنسبة المأذون فيه دون الأخر وذلك واضح بعد فرض تحقق شرط الصحة في أحدهما وهو إذن الولي دون الأخر ، ونظيره ما إذا لم يغسل أحدهما أو لم يكفن أو لم يحنط ، أو كان أحدهما وضع على خلاف الجهة بأن كان رأسه في جهة يسار المصلى ، أو كان أحدهما كافرا ، ونحو ذلك ، كل ذلك لا يضر بصحة الصلاة بالنسبة إلى من جمع فيه شرائط الصحة . مسألة ( 6 ) إذا تبين بعد الصلاة ان الميت كان مكبوبا وجب الإعادة بعد جعله مستلقيا على قفاه . لان مقتضى الشرطية - كما تقدم مرارا - هو إطلاق الشرطية بالنسبة إلى حال العلم والجهل والعمد والنسيان ، ولازمه بطلان المشروط بترك الشرط مطلقا ولو سهوا أو جهلا الا ان يقوم دليل على صحته ، وهو مفقود في المقام ، فاللازم هو إعادة الصلاة على الوجه المقرر كما هو واضح . مسألة ( 7 ) إذا لم يصل على الميت حتى دفن يصلى على قبره وكذا إذا تبين بعد الدفن بطلان الصلاة من جهة من الجهات . الظاهر أن تكون كلمة - يصل - في قوله - إذا لم يصل - بالبناء على المجهول ، لان الكلام في الصلاة على القبر يقع في مقامات ( إحداها ) في الميت الذي لم يصل عليه أصلا ، وهو مورد كلام المصنف ( قده ) في هذه المسألة ( الثانية ) في حكم إعادة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 377 | الشيخ محمد تقي الآملي