تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بالظن لورود الدليل على صحة الاكتفاء به في باب القبلة مضافا إلى نقل كثير من الأصحاب الإجماع عليه فإذا كان بعض الجهات الأربع يظن وجود القبلة فيها صح الاكتفاء به ولم يجب الاحتياط بالجهات الأربع . فمن اخبار الباب صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : يجزى التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( وموثق سماعة ) قال سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس والقمر ولا النجوم ، فقال عليه السلام اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك ، والأخبار الواردة في باب الأعمى ومن بحكمه . والمستفاد من هذه الأخبار ليس الا تحصيل الاجتهاد والظن على من لا يعلم وجه القبلة ولا ينتهى تكليفه مع إمكان تحصيله إلى الصلاة إلى أربع جهات ، ولم يعلم مخالف صريح في العمل بها الا ما حكى عن كشف اللثام مستدلا بخبر خداش المتقدم ، فان ظاهره المنع عن التحري والاجتهاد وتعين الصلاة إلى الجهات الرابع ( وفيه ) ان المراد هو المنع عن العمل بالظن الذي لم يقم دليل على اعتباره كما هو عادة المخالفين من العمل بالظنون والاستحسانات ، مع أنه على فرض تمامية دلالته يجب طرحه من هذه الجهة لكونه معرضا عنه عند الأصحاب ، لكن المسألة لا تخلو عن الاشكال لكون حديث خداش مما تلقاه الأصحاب بالقبول ، وعليه فالاحتياط هو الإتيان بالصلاة إلى الجهات الأربع ولو مع تحقق الظن في إحداها ، وهذا الحكم يعم كلما يشترط فيه الاستقبال مما يكون قابلا للتكرار . مسألة ( 4 ) إذا كان الميت في مكان مغصوب والمصلى في مكان مباح صحت الصلاة . المصرح به في كشف الغطاء اعتبار إباحة مكان الميت كإباحة مكان المصلي في صحة الصلاة على الميت ، قال : الا المتسع فتجوز ما لم يكن المصلى والميت غاصبين أو معينين للغاصب ، ومراده من المتسع الأراضي المتسعة كما عبر بها في الدفن حيث يقول : فلا يجزى الدفن في المغصوبة إلا في الأراضي المتسعة مع عدم غصب الدافن أو المدفون - لها وعدم إعانتهما على الغصب ( انتهى ) . وأورد عليه في الجواهر بقوله : إنه كما ترى للبحث فيه مجال . وما أفاده في