تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
والحمد للَّه . مسألة ( 3 ) إذا لم يمكن الاستقبال أصلا سقط وإن اشتبه صلى إلى أربع جهات إلا إذا خيف عليه الفساد فيتخير وإن كان بعض الجهات مظنونا صلى عليه وإن كان الأحوط الأربع . في هذه المسألة أمور ( الأول ) إذا لم يمكن الاستقبال في صلاة الميت أصلا سقط كما في كل مورد يجب فيه الاستقبال من الصلوات وتوجيه الميت حال الاختصار وكذا الحيوان حال الذبح ونحو ذلك ، قال في الشرائع ويسقط الاستقبال في كل موضع لا يتمكن منه كصلاة المطاردة وعند ذبح الدابة الصائلة ، وقال في المدارك في شرحه : هذا الحكم ثابت بإجماع العلماء والاخبار به مستفيضة ، قال في الذكرى وإنما يجب الاستقبال مع الإمكان فيسقط لو تعذر من المصلى أو الجنازة كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله كما روى أبو هاشم الجعفري عن الرضا عليه السلام ثم نقل الخبر المتقدم في الأمر الثامن في وجوب استقبال المصلي - إلى أن قال - وهذه الرواية وإن كانت غريبة الا أنها ليس لها معارض ولا راد ( انتهى ) وكأنه ( قده ) يريد ان يتمسك بها لسقوط الاستقبال مع التعذر مع أنك قد عرفت إنها في ثبوت الاستقبال أدل لما فيها من التوسعة في أمر القبلة وكون ما بين المشرق والمغرب قبلة اما مطلقا أو في حال الاضطرار ، وكيف كان فلا ريب في سقوط الاستقبال مع تعذره رأسا . ( الأمر الثاني ) لو اشتبه القبلة فلا يجب الإتيان بالصلاة إلى أكثر من الجوانب الأربعة للإجماع على عدم وجوبه في الصلاة اليومية فضلا عن هذه الصلاة ، كما أن مقتضى خبر خداش المروي عن الصادق عليه السلام هو وجوب الإتيان بها إلى الجهات الأربع ، وفيه : جعلت فداك ان هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت السماء علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال عليه السلام ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه ( والمناقشة ) في سنده غير مسموعة بعد انجباره بالعمل ، ودلالته على المدعى واضحة ، مضافا إلى قاعدة الاشتغال ( والاشكال فيه ) بأن الصلاة إليها لا توجب القطع بحصول الصلاة إلى القبلة لإمكان انحراف كل من الجهات التي يصلى إليها عن القبلة ( غير وارد ) بعد القطع
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 374 | الشيخ محمد تقي الآملي