تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بعدم وجوب الأكثر منها بالإجماع ، ومعه يحصل القطع بالفراغ بالجهات الأربع لأنه ان كانت إحدى الجهات إلى القبلة فهو ، والا فيقطع بالفراغ لقناعة الشارع عن الصلاة إلى القبلة بالصلاة إلى غيرها مما يقاربها ، مع إمكان القول بسعة القبلة للجاهل بها كما هو ليس ببعيد . ( لا يقال ) يمكن أن يكون قناعة الشارع بالصلاة إلى أربع جهات مع احتمال خروج جميعها عن القبلة لأجل القناعة بالموافقة الاحتمالية وعدم إيجاب الموافقة القطعية ، ومعه فلا مقتضى لوجوب الأزيد من الواحدة ، إذ فيها أيضا احتمال للموافقة ، وإذا كانت للإطاعة مرتبتان : مرتبة وجوب الموافقة القطعية ومرتبة حرمة المخالفة القطعية فإذا تعذرت الأولى أو قام الدليل على عدم وجوبها لا يجب إلا المرتبة الثانية وهي التحرز عن المخالفة القطعية ، وهو يحصل بالصلاة إلى جهة واحدة من تلك الجهات . ( لأنه يقال ) مع الغض عن عدم جواز الترخيص في ترك الموافقة إلا مع جعل البدل حسبما حقق في الأصول والغض عن ظهور فتاوى الأصحاب وتصريح غير واحد منهم بأن الصلاة إلى الجهة التي يحتمل فيها وجود القبلة ليست من باب العمل بالاحتياط بل انما جعل التوسعة في القبلة في حال الجهل - إنه مع الحكم بوجوب تحصيل القطع بالفراغ لا يجوز رفع اليد عنه الا بقدر الضرورة أو قيام الدليل بالخصوص على عدم وجوبه ، ومع قيام الدليل على عدم وجوب الإتيان بالأزيد من الجوانب الأربع يكون اللازم رعاية الاحتياط في نفس الجوانب ولا يجوز الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية والإتيان بالصلاة في جهة واحدة منها بل اللازم رعاية الواقع فيما يحتمل فيه مما لا ضرورة في تركه ولا دليل على الترخيص في عدم مراعاته كما هو واضح . ( الأمر الثالث ) إذا دار الأمر بين الاكتفاء بالظن في امتثال التكليف القطعي أو امتثاله بالعلم الإجمالي فمقتضى القاعدة هو عدم جواز الاكتفاء بالظن الذي لم يقم دليل على اعتباره بالخصوص ويتعين الامتثال القطعي ، وفي المقام يمكن الاكتفاء
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 375 | الشيخ محمد تقي الآملي