فيها فيعتبر إباحة الساتر ( وجوه ) المصرح به الجواهر هو البطلان في الساتر المغصوب قال وإن لم نقل بكون الستر من شروطها بناء على اتحاد كلى التصرف والقيام في الشخصي الخارجي لكن قد عرفت ما فيه في محله ( انتهى ) وهو المصرح به في كشف الغطاء أيضا .
( والتحقيق ان يقال ) بناء على عدم اشتراط ستر العورة فيها فالظاهر عدم اعتبار إباحة اللباس من الساتر وغيره ، وذلك لعدم اتحاد شيء من أفعال صلاته مع المنهي عنه ، اللهم الا فيما إذا رفع يديه للتكبير وكان كمه مغصوبا حيث إن في رفع اليد تصرفا في المغصوب فهذا الرفع يصير منهيا عنه ، ولكن هذا أيضا لا يضر بصحة الصلاة لأن رفع اليد ليس من الأجزاء الواجبة ، والجزء الندبي إذا أتى به على الوجه المنهي عنه إذا لم يسر النهي منه إلى الكل لا يوجب بطلان الكل ، فإذا لم يكن الجزء واسطة في تعلق النهي بالكل - كما فيما نحن فيه - لا وجه لبطلان الكل ( نعم ) في مثل الإتيان بالجزء المستحب رياء يمكن القول بسراية النهي منه إلى الصلاة لتحقق عنوان الرياء في الصلاة بإتيان جزئها المندوب .
هذا مع القول بعدم اشتراط الستر في صلاة الميت ، وأما على القول باعتباره فيها فربما يقال باعتبار إباحة الساتر ، لان الستر حينئذ يصير مأمورا به ومنهيا عنه سواء قلنا بكون التركيب بينهما اتحاديا أو انضماميا فيخرج هذا الفرد عن كونه مأمورا به اما لتعلق النهي به بعينه ، أو لانضمامه إلى المنهي عنه مع وجود المندوحة في الإتيان بغيره ، ومقتضى ذلك - لو تم - هو - انحصار البطلان بما إذا كان الساتر من اللباس مغصوبا لا مطلق اللباس ( ولا يخفى ما فيه ) لأن المأمور به في الصلاة هو التستر وهو إضافة خاصة حاصلة من التصرف في المغصوب بجعله ساترا لا أنها عبارة عن نفس الستر به ، فما هو منهي عنه هو نفس التصرف السترى ، وما هو مأمور به هو الأثر الحاصل من الفعل المنهي عنه ، والأمر بالتستر لا يقتضي تعبدية الستر حتى لا يكون الإتيان بالمنهي عنه منه مسقطا للأمر به ، وأما البطلان في سائر الصلوات في اللباس المنصوب فلأجل اتحاد الحركات الصلاتية من الركوع والسجود ورفع الرأس منهما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 371
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٧١