تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ولا سجود وإنما هي دعاء ومسألة وقد يجوز ان تدعو اللَّه وتسئله على اى حال كنت وإنما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع وسجود ( والمروي عن فقه الرضا عليه السلام ) قال لا بأس ان يصلى الجنب على الجنازة والرجل على غير وضوء والحائض الا ان الحائض تقف ناحية ولا تختلط بالرجال وإن كنت جنبا وتقدمت الصلاة عليها فتيمم وتوضأ وصل عليها . وهذه الأخبار - كما ترى - ظاهرة الدلالة على عدم اعتبار الطهارة عن الحدث مطلقا سواء الأكبر والأصغر ، وهي مع الشهرة المحققة ونقل الإجماع عليه وعدم وجدان الخلاف فيه كافية في إثباته ، واللَّه الهادي . ( الأمر الثاني ) ظاهر غير واحد من الأصحاب عدم اشتراط الطهارة عن الخبث فيها كما لا يشترط الطهارة عن الحدث ، وفي الجواهر دعوى عدم وجدان الخلاف فيه وتردد فيه في الذكرى بعد اعترافه بعدم الوقوف فيه على نص أو فتوى فقيه ( ويستدل لعدم اعتبارها ) بالأصل وإطلاق الأصحاب والأخبار الواردة في جواز صلاة الحائض مع عدم انفكاك لباسها وبدنها غالبا عن الدم بل إطلاق ما دل على جواز صلاة الجنب مع عدم انفكاك بدنه عن النجاسة غالبا ، وللتعليل المنصوص في موثقة يونس وخبر الفضل بن شاذان لعدم اعتبار الطهارة من الحدث بقوله عليه السلام انما هي تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ، وقوله عليه السلام وإنما هي دعاء ومسألة وقد يجوز ان تدعو اللَّه وتسئله على اى حال كنت ، فإنه يدل على نفى كونها صلاة ، المقتضى لعدم اعتبار الطهارة عن الخبث فيها ، بل يدل على عدم اعتبار كل ما اعتبر في الصلاة وجودا أو عدما الا ان يقوم دليل على اعتباره ، وبذلك يظهر النظر في استدلال الشهيد ( قده ) في الذكرى لإثبات اعتبار ما اعتبر في الصلاة فيها بما دل على اعتباره هناك ، بل عموم نفى الصلاة عنها يقتضي كون الأصل عدم الاعتبار ، فالحق عدم اعتبار الطهارة من الخبث فيها كما هو المشهور بين أصحابنا رضوان اللَّه عليهم . ( الأمر الثالث ) هل المعتبر في صحة صلاة الميت إباحة لباس المصلي كما يعتبر إباحة مكانة - كما تقدم - أو لا يعتبر مطلقا ، أو يفصل بين ما إذا قلنا باعتبار ستر العورة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 370 | الشيخ محمد تقي الآملي