عدمه يسقط كما سيأتي في المسألة الثالثة من هذا الفصل .
التاسع أن يكون قائما .
إجماعا كما في غير واحد من العبائر ، وفي الحدائق إنه مسلم بينهم لأراد له ولا مناقش فيه ، وللسيرة المستمرة عليها ، والنصوص المتظافرة المشتملة على الأمر بالقيام والوقوف بالكيفية المخصوصة وكيفية الوقوف على الجنائز المتعددة حسبما يأتي ، واشتمال جملة منها على المندوبات لا ينافي الاستدلال بها على وجوب أصل القيام - كما مر نظيره في الاستقبال - ( واستدل له في الذكرى ) بعد دعوى الإجماع على وجوبه بأنه الركن الأظهر لأن النبي صلى اللَّه عليه وسلم والأئمة عليهم السلام والصحابة صلوا عليها - أي الجنازة - قياما والتأسي واجب خصوصا في الصلاة لقول النبي صلى اللَّه عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي ، ولأن الأصل بعد شغل الذمة عدم البراءة الا بالقيام ، فيتعين ( أقول ) وفيما أفاده ( قده ) موارد للنظر لان فعل النبي والأئمة عليهم السلام لا دلالة فيه على الوجوب ، والتأسي بهم لا يثبت ذلك فإن أفعالهم عليهم السلام فيها مندوب وواجب ، وقوله صلى اللَّه عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي لا يشمل صلاة الميت لعدم صدق اسم الصلاة عليها حقيقة ، ولو سلم الصدق فالانصراف عنها متحقق ، والأصل بعد شغل الذمة وإن كان هو عدم البراءة الا ان الكلام هنا في أصل شغل الذمة بالقيام فإنه إذا كان مشكوكا يرجع فيه إلى البراءة كما هو الشأن في كل ما يشك في جزئيته أو شرطيته ، هذا كله مع التمكن من القيام ، ومع العجز عنه يأتي الكلام فيه في المسألة الثانية من هذا الفصل .
العاشر تعيين الميت على وجه يرفع الإبهام ولو بأن ينوي الميت الحاضر أو ما عينه الإمام .
وقد مر الوجه في ذلك في أول فصل كيفية هذه الصلاة .
الحادي عشر قصد القربة .
وقد مر الوجه في ذلك في أول فصل كيفية هذه الصلاة .
الثاني عشر إباحة المكان .
يعنى مكان المصلي ، ووجه اعتبار إباحته كون القيام من أفعال الصلاة فإذا كان في المكان المغصوب يكون محرما ومع حرمته يمتنع ان يقع جزء من العبادة سواء قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي أو قلنا بامتناعه ، غاية الأمر إنه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 367
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٦٧