فان ما بين المشرق والمغرب قبلة وفي أمره بالقيام على المنكب المخالف للقبلة الموجب لمواجهة القبلة ، وفي قوله عليه السلام وليكن وجهك ما بين المشرق والمغرب دلالة على اعتبار كون المصلي في حال صلاة الميت متوجها إلى القبلة .
وربما يستدل لوجوب الاستقبال - كما في المدارك - بان العبادة كيفية متلقاة من الشارع ، والمنقول عن النبي والأئمة عليهم السلام فعل الصلاة كذلك ، فيكون خلافه تشريعيا محرما ( ولا يخفى ما فيه ) بعد ما تبين من إن الأصل عند الشك في شرطية شيء أو جزئية هو البراءة ، وعن كشف اللثام الاستدلال بالعموم الدال على اشتراط صحة كل صلاة بالقبلة ( وفيه المنع صغرى وكبرى ) لعدم هذا العموم بالنسبة إلى كل صلاة ، وعدم شموله لصلاة الميت على تقديره ثبوته لكون اطلاق الصلاة عليه اما بالمجاز أو بالاشتراك ( ويؤيد ذلك ) بما في موثق يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام عن الجنازة أصلي عليها غير وضوء فقال عليه السلام نعم إنما ( هي ) تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء ( وكيف كان ) فلا ينبغي الارتياب في اعتبار الاستقبال فيها ، والله الهادي . هذا كله مع التمكن منه ، ومع
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٦٦