تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فصل في شرائط صلاة الميت وهي أمور الأول ان يوضع الميت مستلقيا المصرح به في غير واحد من عبارات الأصحاب وجوب وضع الميت مستلقيا في حال الصلاة عليه ونقل الإجماع عليه عن المهذب وغيره ، وفي الجواهر لا خلاف أجده ، وفي مفتاح الكرامة إنه صرح جماعة بأنه لا بد أن يكون مستلقيا فلو كان مكبوبا أو على أحد جانبيه لم يصح ( انتهى ) وفسره ابن حمزة بقوله بحيث لو اضطجع على يمينه لكان بإزاء القبلة ( انتهى ) وعللوا وجوب استلقائه حال الصلاة عليه بالتأسي بالنبي صلى اللَّه عليه وسلم والأئمة عليهم السلام وعدم العلم بالخروج عن العهدة بدونه ( ولا يخفى ) ان دليل التأسي لا يثبت الأزيد من الرجحان ، وإن التمسك بعدم العلم بالخروج عن العهدة عبارة أخرى عن التمسك بقاعدة الاشتغال ، مع أن المورد من موارد التمسك بالبراءة ، لكن قيام السيرة على وضعه على حال الاستلقاء مع نقل الإجماع على وجوبه وتصريح غير واحد من الأصحاب عليه وعدم وجدان الخلاف فيه كاف في صحة الحكم به ، واللَّه العاصم . الثاني أن يكون رأسه إلى يمين المصلى ورجله إلى يساره . وهذا الحكم أيضا مما لم ينقل فيه خلاف وصرح غير واحد بالإجماع عليه وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه . ويستدل له بموثق عمار عن الصادق عليه السلام في ميت صلى عليه فلما سلم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه موضع رأسه ، قال يسوى وتعاد الصلاة وإن كان قد حمل ما لم يدفن فإذا دفن فقد مضت الصلاة ولا يصلى عليه وهو مدفون ، وهذا الحكم في الجملة مما لا ريب فيه . الا ان في المراد من جعل رأس الميت إلى يمين المصلى احتمالان ( أحدهما ) كون رأسه عن يمين المصلى فعلا ، وهذا هو الظاهر ممن استثنى المأموم كالروضة