ولا يعارضها ما في حديث عمار ، وفيه : فإذا كبرت الخامسة فقل - إلى أن قال - وتسلم ، وما في خبر سماعة : وإذا فرغت سلمت عن يمينك ، وما في خبر يونس عن الصادق عليه السلام وفيه والخامسة يسلم ويقف ما بين التكبيرتين ولا يبرح حتى يحمل السرير من بين يديه ( وذلك ) لسقوط هذه الأخبار عن الحجية بالاعراض عنها وحملها الشيخ على التقية لقيام عمل العامة عليه ، وقال في الوسائل : ويمكن كونه كناية عن الانصراف ، قال ويحتمل كونه سنة خارجة عن صلاة الجنازة لما يأتي في العشرة - أي في آداب المعاشرة - من استحباب التسليم عند المفارقة ( انتهى ) .
ولا يكون فيها التكبيرات الافتتاحية ولا ادعيتها للإجماع وعدم ورود دليل على توظيفها فيها .
وإن أتى بشيء من ذلك بعنوان التشريع كان بدعة وحراما ، وهذا ظاهر ، وهل تبطل الصلاة أولا ، فيه تفصيل قد تقدم في باب زيادة التكبير فيها ، ونقول هنا إنه اما يكون الإتيان بالصلاة مع ما شرع فيها على نحو التقييد بحيث لا يقصد الإتيان بها إلا مقيدة به ، أو يكون الإتيان بها بداعي أمرها ولكن أتى بما شرع به زائدا ، وعلى الأخير فإما أن يكون المأتي به تشريعا قبل الصلاة كالأذان والإقامة ، أو يكون بعدها كالسلام بعد التكبيرة الخامسة ، أو يكون في أثنائها كالركوع والسجود والقراءة ، فعلى الأول - أي الإتيان على نحو التقييد فهي باطلة مطلقا لعدم قصد امتثال أمرها واقعا ، وأما إذا لم يكن على نحو التقييد فتصح الصلاة إذا كانت الزيادة قبلها أو بعدها وتبطل إذا كانت في أثنائها ان كان الإتيان بها ما حيا لصورة صلاة الميت عند المتشرعة أو كان موجبا لانعدام شرطها كما إذا أتى بالدعاء الموظف بعد التكبيرات في الركوع أو السجود ، ومع عدمه ففي البطلان احتمالان أقواهما العدم لعدم الإخلال باجزاء الصلاة وشرائطها ولا في نيتها وقصد الامتثال بها .
مسألة ( 5 ) إذا لم يعلم أن الميت رجل أو امرأة يجوز ان يأتي بالضمائر مذكرة بلحاظ الشخص والنعش والبدن وإن يأتي بها مؤنثة بلحاظ الجثة والجنازة بل ومع المعلومية أيضا يجوز ذلك ، ولو أتى بالضمائر على الخلاف جهلا لا باللحاظين المذكورين فالظاهر عدم بطلان الصلاة .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 358
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٥٨