لا ينبغي الإشكال مع الجهل بكون الميت رجلا أو امرأة أن يأتي بالضمائر مذكرة باعتبار الشخص أو الجسد ونحو ذلك أو مؤنثة بلحاظ الجنازة أو النفس أو الجثة ، وذلك لان المعتبر في صحة الصلاة هو تعيين الميت الذي يصلى عليه ويكفي في تعيينه كونه بين يدي المصلى ولا يحتاج إلى تشخيصه بكونه رجلا أو امرأة ، بل يصح استعمال الضمير المذكر في المؤنث بلحاظ لفظ البدن ونحوه في صورة العلم بكونها امرأة وكذا استعمال الضمير المؤنث في مورد المذكر باعتبار الجنازة ونحوها مع العلم بكونه رجلا وأما لو أتى بالضمائر على الخلاف جهلا بموارد استعمالها من غير التفات إلى اللحاظين المذكورين فالظاهر صيرورته غلطا ، وفي صحة الصلاة معه اشكال لاعتبار العربية في الأدعية المقررة واعتبار كونها على النحو المعهود لا على وجه يكون غلطا ، ولكن المصنف ( قده ) في المتن استظهر الصحة ، وهو لا يخلو عن المنع ، واللَّه العالم .
مسألة ( 6 ) إذ أشك في التكبيرات بين الأقل والأكثر بنى على الأقل نعم لو كان مشغولا بالدعاء بعد الثانية أو بعد الثالثة فشك في إتيان الأولى في الأول أو الثانية في الثاني بنى على الإتيان وإن كان الاحتياط أولى .
لو شك في عدد التكبيرات بنى على الأقل للاستصحاب أعني أصالة عدم الإتيان بالمشكوك وذلك فيما إذا لم يشتغل بالدعاء بعد التكبير ، لعدم جريان قاعدة التجاوز عن محل المشكوك ، وأما إذا كان مشغولا بالدعاء بعد التكبيرة الثانية مثلا وشك في إتيان التكبير الأول فهل يرجع إلى قاعدة التجاوز أولا ، وجهان مبنيان على صحة جريان القاعدة هنا أو أنها تخصص بالصلاة التي فيها الركوع والسجود كما هو المتظاهر من النصوص الواردة فيها ، ولا يبعد الثاني ، وعليه فالأحوط لو لم يكن أقوى هو هو البناء على الأقل والإتيان بالمشكوك من باب الاحتياط ، فلو أتى به ثم تبين إنه كان قد أتى به صحت الصلاة لما تقدم من عدم البطلان بالزيادة .
مسألة ( 7 ) يجوز ان يقرء الأدعية في الكتاب خصوصا إذا لم يكن حافظا لها .
لا إشكال في الجواز مع عدم الحفظ وعدم التمكن منه لجواز ذلك في المكتوبة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 359
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٥٩