تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
لما حكى من اتفاق العامة على قرائتها بعد التكبيرة الأولى ، ويمكن حملهما على قرائتها من حيث كونها قراءة القرآن أو كونها مشتملة على الثناء على اللَّه والدعاء بل على الشهادة بالتوحيد في العبادة للَّه في قوله إياك نعبد ( ويؤيده ) ما ورد من التعليل في صحيح عبيد بن زرارة لجواز قراءة الفاتحة في الأخيرتين من الرباعية باشتمالها على الثناء والدعاء ( وربما يقال ) بكراهة قرائتها في صلاة الميت بل عن الخلاف الإجماع عليها ، ولكن عن الذكرى إنه لم يجد أحدا ذكر الكراهة فضلا عن الإجماع عليها . ولا يكون فيها ركوع وسجود إجماعا منا بل ضرورة من المذهب بل ومن الدين ( ويدل عليه ) خبر محمد بن مسلم المروي في الكافي عن الباقر عليه السلام قال يصلى على الجنازة في أي ساعة ، إنها ليست بصلاة ركوع وسجود ( وخبر الفضل بن شاذان ) المروي في العيون والعلل عن الرضا عليه السلام ، قال انما لم يكن في صلاة الميت ركوع ولا سجود لأنه إنما أريد بهذه الصلاة الشفاعة لهذا العبد الذي قد تخلى مما خلف واحتاج إلى ما قدم ، قال انما جوزنا الصلاة على الميت بغير وضوء لأنه ليس فيها ركوع ولا سجود . ولا يكون فيها القنوت ولا التشهد ولا السلام إجماعا ، ويدل على نفى الأولين عدم ورود نص على اعتبارهما فيها مع بيان ما يعتبر فيها من التكبير والدعاء ، وعلى نفى السلام خبر سعد الأشعري المروي في التهذيب عن الرضا عليه السلام قال سئلته عن الصلاة على الميت قال اما المؤمن فخمس تكبيرات وأما المنافق فأربع ولا سلام فيها ( وخبر الحلبي ) وزرارة المروي في الكافي عنهما عليهما السلام قالا ليس في الصلاة على الميت تسليم ، والمروي عن تحف العقول عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال والصلاة على الجنازة خمس تكبيرات وليس في صلاة الجنائز تسليم لان التسليم في صلاة الركوع والسجود وليس لصلاة الجنازة ركوع ولا سجود ويربع قبر الميت ولا يسنم .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 357 | الشيخ محمد تقي الآملي