تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
في جواز الإتيان بغير العربية من الأدعية مطلقا حتى في المقدار الواجب - كما في المستند - أو جوازه في غير القدر الواجب - كما في المتن - أو عدم الجواز مطلقا ، احتمالات ، أظهرها الأخير ، لعدم معهودية الإتيان بغير العربية في صلاة الميت ، وللتأسي ولخروج الصلاة عن صورتها عند عرف المتشرعة مع الإتيان بغير العربية ( واستدل لجوازه في المستند ) بجواز القنوت بالفارسية في المكتوبة ، وهو مع كونه محل المنع لا يثبت جواز غير العربي في المقدار الواجب من الدعاء كما لا يثبت جوازه في المكتوبة في الأذكار الواجبة فيها ، وأما ما اختاره المصنف ( قده ) فلعل نظره إلى ما اختاره من جواز التكلم بكلام الآدمي في صلاة الميت كما يأتي في المسألة الأولى من الفصل الآتي - وإن احتاط فيه أيضا - ( وكيف كان ) فالأحوط لو لم يكن أقوى هو الاقتصار على العربي مطلقا . مسألة ( 4 ) ليس في صلاة الميت أذان ولا إقامة ولا قراءة الفاتحة ولا الركوع والسجود والقنوت والتشهد والسلام ولا التكبيرات الافتتاحية وادعيتها فان أتى بشيء من ذلك بعنوان التشريع كان بدعة وحراما . عدم مشروعية الأذان والإقامة فيها إجماعي بل لعله من ضروريات المذهب بل من ضروريات الدين نعم يستحب ان يقول قبل الصلاة ثلاث مرات ( الصلاة ) كما يأتي في الأدب ، وقد تقدم في اخبار الباب عدم جزئية قراءة فاتحة الكتاب فيها ولو على نحو الاستحباب ، نعم يجوز قرائتها كغيرها من آيات القران لا بعنوان الجزئية أو لاشتمالها على التسبيح والتمجيد والثناء على اللَّه تعالى . ( ويدل على نفى التوظيف بها ) خبر إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السلام المروي في الكافي ، وفيه قال عليه السلام ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت ( وخبر محمد بن مسلم ) وزرارة عنه عليه السلام - المروي في التهذيب ، ولا يعارضهما خبر القداح المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السلام عن أبيه ان عليا عليه السلام كان إذا صلى على ميت يقرء بفاتحة الكتاب ويصلى على النبي صلى اللَّه عليه وسلم وخبر علي بن سويد عن الرضا عليه السلام في الصلاة على الجنائز فقال تقرأ في الأولى بأم الكتاب ، وذلك لقيام الإجماع على عدم العمل بهما ، وحملهما الشيخ على التقية