تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
والأدعية المقررة بين التكبيرات ، أو يأتي بها في خلال التكبيرات ، وعلى التقديرين فإما أن يكون العمد بالزيادة محضا بمعنى إنه قصد الامتثال بالمزيد عليه وأتى بالزيادة لا بقصد الجزئية ، وإما أن يكون قصده الامتثال بالزيادة والمزيد عليه معا ففي المزيد عليه بالنسبة إلى أمره الواقعي وبالنسبة إلى الزيادة تشريعا ( وعلى الثاني ) فإما أن يكون قصده الامتثال بالمجموع على وجه التقييد أولا ، والحكم في هذه الصور إنه تبطل الصلاة إذا كان قصد الامتثال بالمجموع على نحو التقييد مطلقا سواء كانت الزيادة بعد التكبيرات الخمس أو كانت في خلالها ، وذلك لعدم قصده الامتثال للأمر المتعلق به واقعا وإنما قصد الامتثال لما تخيله من الأمر تشريعا ، وتصح فيما إذا كانت الزيادة بعد الخمس مع قصد التقرب بالمزيد عليه فقط دون الزيادة ، لأن الزيادة تقع حينئذ خارج الصلاة فلا يضر بصحتها أصلا ، وأما إذا كانت الزيادة في خلال التكبيرات مع قصد التقرب بالمزيد عليه فقط فان كانت الزيادة ماحية لصورة الصلاة بطلت ، ومع عدمها فالأقرب صحتها لعدم ما يوجب بطلانها لعدم ثبوت كون التكبيرة ركنا من جهة الزيادة كما تقدم . مسألة ( 2 ) لا يلزم الاقتصار في الأدعية بين التكبيرات على المأثور بل يجوز كل دعاء بشرط اشتمال الأول على الشهادتين والثاني على الصلاة على محمد وإله والثالث على الدعاء للمؤمنين والمؤمنات بالغفران وفي الرابع على الدعاء للميت ويجوز قراءة آيات القران والأدعية الأخر ما دامت صورة الصلاة محفوظة . وقد مر منا حكم عدم لزوم الاقتصار على الدعوات المنصوصة وإنه يجوز التعبير عن مؤداها ولو بغير تلك الألفاظ وكذا عدم لزوم الاقتصار في كل تكبيرة على ما هو الموظف بعدها بل يجوز الزيادة على الموظف بما يسنح له من الدعاء وتقدم جواز الإتيان بجميع الأدعية الموظفة - بعد كل تكبيرة - ، ومنه يظهر جواز قراءة آيات القران والأدعية ما دامت صورة الصلاة محفوظة ، كما يجوز قرائتهما في سائر الصلوات كاليومية وغيرها من الفرائض والنوافل . مسألة ( 3 ) يجب العربية في الأدعية بالقدر الواجب وفيما زاد عليه يجوز الدعاء بالفارسية ونحوها .