تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لا تجوز إلا في حال التقية ، وحينئذ فهل يجب الاقتصار على أربع تكبيرات أو يجب الإتيان بالخمس أو يتخير ، وجوه وأقوال ، المحكي عن غير واحد من الأصحاب كالحلبي وابن حمزة وغيرهما هو الأول ، وعن المفاتيح نسبته إلى الأصحاب ، وفي الشرائع : وإن كان منافقا اقتصر المصلى على أربع وانصرف في الرابعة ، واستدل له في الجواهر بالأصل وبالفرق بينه وبين المؤمن وبما ورد من إلزامهم بما التزموا به ان كان مخالفا وما دل على أن الخمس للخمس التي منها الولاية وهي مفقودة فيه ولأنها شرعت للدعاء للميت المنتفى هنا وللنصوص الدالة عليه ( كخبر أم سلمة المتقدم ) وفيه - في الصلاة على المنافقين - ثم كبر الرابعة وانصرف ، وخبر إسماعيل بن همام ، وفيه في الصلاة على المنافق : وانصرف في الرابعة ولم يدع له لأنه كان منافقا ، وصحيح إسماعيل بن سعد الأشعري إنه سئل الرضا عليه السلام عن الصلاة على الميت ، فقال عليه السلام اما المؤمن فخمس تكبيرات وأما المنافق فأربع ولا سلام فيها ، وصحيح هشام عن الصادق عليه السلام قال كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يكبر على قوم خمسا وعلى قوم آخرين أربعا فإذا كبر على رجل أربعا اتهم ، وغير ذلك من النصوص . ( والمحكي عن الهداية ) والغنية وظاهر كثير من العبارات هو الثاني - أي اعتبار الخمس - لإطلاق النصوص الدالة على اعتبار الخمس في صلاة الميت التي قيدت بما عدا المخالف لقاعدة الإلزام فيكون اللازم فيمن عداهم الإتيان بالصلاة التامة وهي المشتملة على الخمس ( ولا يخفى ما فيه ) لما في الأخبار المتقدمة من التصريح بالاكتفاء بالأربع في الصلاة على المنافق ، فبها يقيد إطلاق النصوص الدالة على اعتبار الخمس . ( والمحكي عن المحقق الثاني ) في حاشيته على الشرائع هو الأخير - أي التخيير - ولعله للجمع بين النصوص السابقة الدالة على الانصراف في الرابعة وبين الإطلاقات الواردة في اعتبار الخمس بدعوى ان القاعدة هي الأخذ بكل واحدة منهما تخييرا ( ولا يخفى ) ان ذلك أضعف من الوجه الثاني حيث إن القاعدة في باب المطلق والمقيد هو حمل المطلق على المقيد لا التخيير ( فالحق هو القول بالاكتفاء بالأربع )