تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ولعله مع العلم بايمان أهل بلده اجمع يحصل العلم بايمانه أيضا ولا أقل من حصول الاطمئنان به الذي هو في قوة العلم بل هو العلم عند العرف - كما ثبت في محله - والظاهر أن المجهول حاله أيضا مما يجب في الصلاة عليه خمس تكبيرات ولا يضر به احتمال كونه مخالفا - وإن قلنا بوجوب الاكتفاء بالأربع في المخالف - وذلك لأنه على احتمال كونه مخالفا يقع التكبير الأخير خارج الصلاة . وإن كان طفلا يقول اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا . وفي المروي عن التهذيب عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام في الصلاة على الطفل إنه كان يقول اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا ، وعن الدعائم عن الصادق عليه السلام إنه كان يقول في الصلاة على الطفل اللهم اجعله لنا سلفا وفرطا وأجرا - من دون ذكر الأبوين ، وعن فقه الرضا عليه السلام اجعله لأبويه ولنا ذخرا ومزيدا وفرطا ونورا ( قال في المجمع ) الفرط بالتحريك : الوارد أمام القافلة فيهيئ لهم الإرشاء والدلاء والحياض ويستسقى ، وهو فعل بمعنى فاعل مثل تبع وتابع يقال رجل فرط وقوم فرط ، ومنه النبوي : أنا فرطكم على الحوض . ( وهيهنا أمور ) الأول ، ظاهر هذه النصوص والفتاوى وجوب الدعاء المذكور لكن في كشف اللثام بعد ان ذكر في وجوبه وجهين ، قوى عدم الوجوب ، قال لأنه ليس للميت ولا عليه ، وهذا - كما ترى - لا ينفى الوجوب . ( الثاني ) الأقرب عدم توقيت الدعاء بالألفاظ الواردة في النص بل يكفى ما يؤدى مؤداه كما في غير الطفل . ( الثالث ) الظاهر وجوب الدعاء وجوبا شرطيا ولو كانت الصلاة على الطفل مندوبة كما في الصلاة على من لم يبلغ ست سنين ، لان استحباب أصل الصلاة لا ينافي وجوب الهيئة كما في النافلة . ( الرابع ) يسقط الدعاء لأبويه أو أحدهما فيما إذا كانا أو أحدهما غير مؤمن وفي وجوب الدعاء عليهما أو على غير المؤمن منهما بدل الدعاء له تأمل ، إذ لم يقم عليه دليل ، واللَّه العالم .