مسلم عن الباقر عليه السلام ، وقد تقدما . ويجوز ان يسئل اللَّه تعالى ان يحشره مع من يتولاه - كما في الشرائع والقواعد والتحرير والإرشاد والبيان - لصحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، وفيه : ويقال في الصلاة على من لا يعرف مذهبه اللهم ان هذه النفوس أنت أحييتها وأنت أمتها اللهم ولها ما تولت واحشرها مع من أحبت ، ويجوز ان يدعى له بما في خبر سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام قال تقول أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدا رسول اللَّه اللهم صل على محمد عبدك ورسولك اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته وبيض وجهه وأكثر تبعه اللهم اغفر لي وارحمني وتب على اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم - ثم قال - فإن كان مؤمنا دخل فيها وإن كان ليس بمؤمن خرج منها . ولعل السر في جواز الدعاء بكل واحد مما في هذه الأخبار هو ما تقدم في المستضعف من جواز الدعاء في الصلاة عليه بكل ما يؤدى مؤدى دعائه فإنه يجري في المقام بعينه بل كلما ذكرناه في الأمور التي نبهنا عليها فيه يجري في المقام أيضا ، والأولى في المجهول الإتيان بدعاء يناسب مع احتمال ايمانه وكونه مخالفا بل مع احتمال كونه مستضعفا كما يشير إليه بعض النصوص السابقة لا سيما الأخير أعني خبر سليمان بن خالد بناء على مجيء احتمال الاستضعاف فيه ، ودعوى كونه منتفيا في المجهول ضعيفة مخالفة مع الوجدان ضرورة إمكان القطع بإسلام ميت مع الشك في كونه مستضعفا أو مؤمنا أو مخالفا .
وهل يثبت الاستضعاف في المجهول بأصالة عدم ايمانه وخلافه أولا ، وجهان مبنيان على كون وصف الاستضعاف أمرا عدميا بمعنى عدم الإتيان والخلاف أو إنه حالة أخرى متجددة بعد الصغر في مقابل حالتي الايمان والخلاف ، والأقوى هو الأخير وإن كان الأول أيضا ليس بكل البعيد ، والظن بإحدى الحالات في حكم الشك فيأتي بدعاء المجهول حاله في المظنون الايمان أو الاستضعاف لعدم الدليل على اعتبار الظن في المقام فيكون في حكم الشك كما هو حكم كل ظن غير معتبر ، وفي المدارك :
الظاهر أن معرفة بلد الميت الذي يعلم إيمان أهلها اجمع كاف في إلحاقه بهم ( أقول )
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 349
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٤٩