تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
كان مستوجبا فشفعنا فيه واحشره مع من كان يتولاه . وينبغي التنبيه على أمور ( الأول ) ظاهر هذه الأخبار وجوب الدعاء للمستضعف ، ولا يعارضها في ذلك شيء من الاخبار وعليه التصريح في غير واحد من كتب الأصحاب كما في المتن ، ولكن المصرح به في الشرائع استحبابه ولعله منه ( قده ) لذهابه إلى استحباب الدعاء مطلقا ولو في الصلاة على المؤمن ، لكن المختار هو الوجوب في المقامين . ( الثاني ) ليس في هذه الأخبار ما يستدل به لاعتبار كون دعاء المستضعف بعد التكبيرة الرابعة ، لكن الأصحاب جعلوه بعدها ، وفي الجواهر إنه لا خلاف فيما أجده في كون الدعاء المزبور بعد الرابعة ( انتهى ) ولعل نظرهم قدس اللَّه أسرارهم في ذلك هو كونه دعاء للميت وإن محل دعاء الميت هو بعد الرابعة ، لكن قد عرفت ان الأقوى صحة الإتيان بتمام الدعوات بعد كل تكبيرة ، وعليه فيصح الإتيان بهذا الدعاء أيضا بعد كل تكبيرة ، وإن كان الأقوى ان لا يترك بعد التكبيرة الرابعة . ( الثالث ) الظاهر وجوب التكبيرات الخمس في الصلاة على المستضعف كما في الصلاة على المؤمن وانحصار مورد الإتيان بالأربع بغير المؤمن من المخالف . ( الرابع ) الظاهر عدم وجوب التعبير بعين الألفاظ الواردة في دعاء المستضعف بل يجوز التعبير بكل ما يؤدى معناها . ( الخامس ) قال في الجواهر الظاهر إلحاق ولد المستضعف به في ذلك كما أن الظاهر كون صفة الاستضعاف حالة تقابل الايمان والخلاف لا يمكن تنقيحها بالأصل كما سيأتي تحريره . وإن كان مجهول الحال يقول اللهم ان كان يحب الخير وأهله فاغفر له وتجاوز عنه . كما في صحيح الحلبي المتقدم : وإذا كنت لا تدري ما حاله فقل اللهم ان كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه . ويجوز ان يدعى له بدعاء المستضعف كما دل عليه صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما وصحيح زرارة ومحمد بن