ناقش فيه في الوافي بمنافاته مع كونه بعد الخمس التي لا يقول بها العامة ( وأجيب عنه ) بإمكان حصول التقية بالموافقة معهم في التسليم الذي لا يضر زيادته لكونه واقعا بعد إتمام الصلاة بخلاف نقصان التكبيرة ، ولا بأس به ، ولكن الحاجة إلى الحمل على التقية منتفية بعد شذوذ الأمر بالتسليم ومخالفته مع اتفاق الأصحاب على عدم وجوبه ، ومعارضته مع ما صرح فيه بنفي السلام فيها كالمروي في الكافي عن الباقر عليه السلام : ليس في الصلاة على الميت تسليم ، وما رواه الشيخ عن الرضا عليه السلام في الجواب عن السؤال عن الصلاة على الميت قال عليه السلام اما المؤمن فخمس تكبيرات وأما المنافق فأربع ولا سلام ، والمحكي عن تحف العقول عن الرضا عليه السلام :
وليس في صلاة الجنائز تسليم لان التسليم في صلاة الركوع والسجود وليس لصلاة الجنازة ركوع ولا سجود ( وحمل في الوسائل ) الأمر بالتسليم على الاستحباب بعنوان كونه سنة خارجة عن الصلاة بناء على استحباب التسليم عند التحول عن حال إلى حال أخر الشامل لمثل الفراغ عن الصلاة ، ولا بأس به أيضا ، وإن لم يكن له وجه لما عرفت من شذوذ الخبرين .
وإن كان الميت امرأة يقول بدل قوله هذا المسجى إلى أخره هذه المسجاة قد أمنا أمتك وابنة عبدك وابنة أمتك وأتى بسائر الضمائر مؤنثة .
الا الضمير في - به - في قوله وأنت خير منزول به ، فان الباء في - به - للتعدية دخلت على الضمير المذكر الذي مرجعه المخاطب بقوله أنت - وهو اللَّه الكريم النازل به كل ميت ، واليه مصير كل غائب ، والمسجى من السجو وهو الركود والقرار ، قال تعالى : « والضُّحى واللَّيْلِ إِذا سَجى » ، قال الراغب في مفردات القران أي إذا سكن وهدء وسجي البحر سجوا سكنت أمواجه ومنه أستعير تسجية الميت اى تغطيته بالثوب ، جعلنا اللَّه تعالى في تلك الحالة في ظل رحمته بحق محمد وإله الطاهرين .
وإن كان الميت مستضعفا يقول بعد التكبيرة الرابعة اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم .
وفي المجمع : المستضعف هو الذي لا يستطيع حيلة الكفر فيكفر ولا يهتدى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 346
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٤٦