وأنت خير منزول به اللهم انا لا نعلم منه الا خيرا وأنت اعلم به منا اللهم ان كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه واغفر لنا وله اللهم احشره مع من يتولاه ويحبه وأبعده عمن يتبرأه ويبغضه اللهم ألحقه بنبيك وعرف بينه وبينه وارحمنا إذا توفيتنا يا إله العالمين .
وفي خبر ابن عبد الخالق عن الصادق عليه السلام في الدعاء للميت اللهم أنت خلقت هذه الأنفس وأنت أمّتها تعلم سرها وعلانيتها أتيناك شافعين فيها فشفعنا اللهم ولها ما تولت واحشرها مع من أحبت ( وفي خبر الأسدي ) اللهم عبدك احتاج إلى رحمتك وأنت غنى عن عذابه اللهم ان كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فاغفر له .
والأولى ان يقول بعد الفراغ من الصلاة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .
وفي الفقه الرضوي : ثم تكبر الخامسة وتقول ربنا آتنا ( الآية ) وفي موثق عمار فإذا كبرت الخامسة فقل اللهم صل على محمد وآل محمد اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات وألف بين قلوبهم وتولني على ملة رسولك اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين أمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم اللهم عفوك اللهم عفوك ، وتسلم ( وفي خبر سماعة ) وإذا فرغت - اى من خمس تكبيرات - سلمت عن يمينك ، لكن لا قائل من أصحابنا بوجوب شيء مما في هذه الأخبار من الدعاء والتسليم مع دعوى الاتفاق على عدم وجوب الدعاء بعد الخامسة إلا ما حكى عن المفيد والقاضي والديلمي والحلي من قول اللهم عفوك عفوك ، وعن الوسيلة ثلاث مرات ، وليس لما ذكروه وجه لو أرادوا الوجوب ولا بأس بالقول بالاستحباب بعنوان مطلق الدعاء لا بعنوان الوظيفة بعد الخامسة بل ولا من قبيل التعقيب بعد الفريضة مثلا إذ لا دليل على استحبابه كذلك أيضا ( نعم ) الأولى قول ما في الفقه الرضوي كما عبر به المصنف ( قده ) ولا بأس بالقول بأنه الأولى .
وأما الأمر بالتسليم في موثق عمار وسماعة فقد حمله الشيخ على التقية ،
و
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 345
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٤٥