تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فحمد اللَّه ومجده في التكبيرة الأولى ودعا لنفسه وأهل بيته في الثانية ودعا للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة وانصرف في الرابعة فلم يدع له لأنه كان منافقا ( وخبر علي بن سويد عن الرضا عليه السلام ) قال في الصلاة على الجنائز تقرأ في الأولى أم الكتاب وفي الثانية تصلي على النبي وإله وتدعو في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات وتدعو في الرابعة لميتك والخامسة تنصرف بها . ( ولا يخفى ) ان شيئا من هذه الأخبار لا تنطبق على جميع ما ذهب إليه المشهور وليس في الاخبار ما يمكن الاستدلال به لإثبات ما ذهبوا إليه كله ، وقد وجهوا هذه الأخبار بما يلائم بعضها مع بعض وينطبق على مختارهم مثل حمل التشهد في خبر أم سلمة على الشهادتين وحمل الصلاة على الأنبياء على ما يعم نفسه الشريفة وإله الأطهار وحمل حمد اللَّه سبحانه وتمجيده في خبر إسماعيل بل وأم الكتاب في خبر علي بن سويد على الشهادتين لاشتمال الشهادتين على مؤداهما ( وأنت ترى ) ما في ذلك من التعسف الشديد ، الا ان خبر علي بن سويد ونحوه مما فيه قراءة أم الكتاب بعد التكبير الأول مع معارضته بما ورد من نفى القراءة في صلاة الميت يكون معرضا عنه . ( وتوجيهه ) بان الأمر بقراءة أم الكتاب أو صدورها عن علي عليه السلام في صلاة الميت لم يكن من حيث كونها قراءة بل من حيث كونها أفضل مصاديق الثناء والدعاء كما في مصباح الفقيه - ( بعيد في الغاية ) وبالجملة فما عليه المشهور من ترتيب الدعوات على ما ذكروا مما لم يقم عليه دليل . والمحكي عن ابن الجنيد إنه ليس في الدعاء بين التكبيرات شيء موقت ، وحكى ذلك عن جماعة من متأخري المتأخرين ونسب إلى ظاهر الشهيد في الذكرى واستظهره في الحدائق ، وفي المدارك إنه الأصح ، وقال وهو خيرة الأكثر ( ويستدل له ) بالأصل واختلاف الروايات في كيفية الدعاء اختلافا فاحشا يكشف عن عدم وجوبه نظير ما ورد في باب منزوحات البئر - كما سيظهر - ولخبر محمد بن مسلم ومعمر بن يحيى وإسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السلام : ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت الا ان تدعو بما بدا لك وأحق الموتى ان يدعى له المؤمن وإن تبدء بالصلاة على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ( وأيد بموثق يونس بن يعقوب ) قال سئلت