تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الدعاء للمؤمنين والمؤمنات بعد الثالثة والدعاء للميت بعد الرابعة ثم يكبر الخامسة وينصرف . في هذا المتن أمور ( الأول ) المعروف بين الأصحاب هو وجوب الدعاء بالمعنى الشامل للشهادة بالتوحيد والرسالة بين التكبيرات - في الجملة - ولم يحك في ذلك الخلاف عن أحد إلا ما ذكره المحقق ( قده ) في الشرائع خاصة حيث يقول : والدعاء بينهن غير لازم ، وفي الذكرى ان الأصحاب بأجمعهم يذكرون ذلك - اى الدعاء بين التكبيرات في كيفية الصلاة . ولم يصرح أحد منهم بندبه ، والمذكور في بيان الواجب ظاهره الوجوب ( انتهى ما في الذكرى ) ومراده ( قده ) استظهار إجماع الأصحاب على وجوبه وهو كذلك . ( وكيف كان ) فيستدل لوجوبه مضافا إلى الإجماع بغير واحد من الأخبار الواردة في كيفيتها الظاهرة في وجوب الدعاء فيها كالتكبير ( ففي خبر أبي بصير ) قال كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام جالسا فدخل رجل فسيلة عن التكبير على الجنائز فقال خمس تكبيرات ثم دخل أخر فسيلة عن الصلاة على الجنائز فقال أربع صلوات فقال الأول جعلت فداك سئلتك فقلت خمسا وسئلك هذا فقلت أربعا فقال عليه السلام إنك سئلتني عن التكبير وسئلني هذا عن الصلاة ثم قال إنها خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات . وهذا الخبر كالنص في اعتبار الدعاء فيها كما إنه نص في اعتبار التكبير فيها ، فكل من التكبير والدعاء بمنزلة الجزء المقوم لها بمعنى ما ليس بخارج عن حقيقتها وإن لم يكن ركنا بالمعنى المصطلح عليه في اليومية . وخبر الفضل بن شاذان المروي في العيون والعلل عن الرضا عليه السلام ، قال عليه السلام انما لم يكن في الصلاة على الميت ركوع ولا سجود لأنه إنما أريد بهذه الصلاة الشفاعة لهذا العبد الذي قد تخلى مما خلف واحتاج إلى ما قدم ، وكالأخبار المشتملة على الأمر بالشهادتين وغيرهما من الأدعية والأذكار بين التكبيرات . واستدل لنفى الوجوب بالأصل وإطلاق ما ورد في مقام البيان من أن الصلاة