تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أهل الميت ما شاؤوا كبروا ، فقيل إنهم يكبرون أربعا ، فقال عليه السلام ذلك إليهم . وهذه الأخبار لا تصح للمعارضة ، لسقوطها عن الحجية بالاعراض عنها وقيام العمل على خلافها ، مع ما فيها مما يصلح للحمل على التقية لا سيما الأخير ، وما ورد في خبر جابر من الاستشهاد بفعل النبي صلى اللَّه عليه وسلم وكذا ما ورد في خبر الحسن بن زيد من تكبير علي عليه السلام على سهل بن حنيف سبعا لعله محمول على جواز الزيادة على الخمس ما لم ينو ان الزيادة من الصلاة ، هذا مضافا إلى مخالفة ما في خبر الحسن بن زيد مع ما رواه الشيخ عن الصادق عليه السلام ، قال قلت جعلت فداك انا نتحدث بالعراق ان عليا عليه السلام صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه ستا ثم التفت إلى من كان خلفه فقال إنه كان بدريا ، قال فقال جعفر عليه السلام إنه لم يكن كذا ولكن صلى عليه خمسا ثم رفعه ومشى به ساعة ثم وضعه وكبر عليه خمسا ففعل ذلك خمس مرات حتى كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة . وفي ذيل خبر عقبة ما يفسر المراد من قوله عليه السلام ذلك إلى أهل الميت ( إلخ ) وإن المراد هو تكرار الصلاة إذ فيه : ثم قال اما بلغكم ان رجلا صلى عليه علي عليه السلام فكبر عليه خمسا حتى صلى عليه خمس صلوات يكبر في كل صلاة خمس تكبيرات ، قال ثم قال إنه بدري عقبي أحدى وكان من النقباء الذين اختارهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من الاثني عشر وكانت له خمس مناقب فصلى عليه لكل منقبة صلاة . وقال في الجواهر في تفسير قوله - عقبى - أي أحد الستة الذين لاقاهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في عقبة المدنيين وأخذ البيعة منهم ، وقال ( قده ) وترك في الخبر ذكر الخامسة ولعلها الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام لأنه من السابقين الذين رجعوا إليه عليه السلام ( وكيف كان ) فلا ينبغي الإشكال في جواز الإتيان بالزيادة بعد تمام الصلاة ، بل هذا في الحقيقة ليس من الزيادة في الصلاة كما لا إشكال في عدم جواز الزيادة على الخمس بعنوان أنها الجزء من الصلاة لأنها تشريع محرم ، وسيأتي في المسألة الأولى من هذا الفصل عدم جواز النقص عن الخمس أيضا . يأتي بالشهادتين بعد الأولى والصلاة على النبي وإله بعد الثانية و
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 335 | الشيخ محمد تقي الآملي