وال محمد ، الله أكبر اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، الله أكبر اللهم اغفر لهذا الميت .
اما إجزاء الأدعية الأربعة فلما عرفت من عدم اعتبار لفظ مخصوص فيها واشتمال ما ذكره على معاني الأدعية المعتبرة بين التكبيرات ، وإما اعتبار نية القربة فلكونها عبادة مفتقرة إلى النية فلا فرق بينها وبين سائر العبادات من الصلوات اليومية وغيرها والصوم ونحوه ( نعم ) ربما يتوهم هنا عدم اعتبار قصد الوجوب والندب وإن قلنا باعتباره في غيرها من العبادات لتوهم عدم اشتراكها بين الواجبة والمندوبة لكي يحتاج إلى امتيازها بقصد الوجه بل هي متميزة متعينة لأنها اما تقع واجبة أو مندوبة ( ويندفع ) بان ملاك اعتبار قصد الوجه عند معتبريه لا يختص بالحاجة إليه للتمييز والتعيين كما فصل في مبحث النية من الوضوء وغسل الجنابة ، وعليه فالفرق غير واضح ، وقد تقدم هناك عدم اعتبار قصد الوجه رأسا كعدم اعتبار الاخطار فيها وكفاية الداعي .
( واما اعتبار تعيين الميت ) ولو في الجملة فمما لا ينبغي الإشكال فيه لأن هذه الصلاة صلاة له فيحتاج في صيرورتها صلاة له إلى قصد المصلى إذ لا يحصل ذلك - اى كونها للميت - الا بالقصد ، ويكفي في تعيينه كونه أمامه أو مشهودا له وإن لم يعلم كونه ذكرا أو أنثى ولا اسمه ولا نسبه ، وفي تعيينه بقصد ما نواه الإمام وجه ، ولو عين فأخطأ بطلت مع التقييد ، وصحت مع عدمه ، ولو تعارض الوصف والإشارة فالأقوى تقديم الإشارة فتصح لو قصد الصلاة على هذا الميت بانيا على أنه زيد فبان أنه عمرو ، كما هو كذلك في الايتمام في صلاة الجماعة .
والأولى ان يقول بعد التكبير الأولى أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا فردا قيوما دائما أبدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدي ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون .
وهذه الجملة بهذه الألفاظ لم يرد بها نص الا أنه حكى عن المقنعة والمراسم
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 340
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٤٠