والمهذب ان يقول بعد التكبيرة الأولى أشهد أن لا إله وحده لا شريك له إلها واحدا فردا صمدا قيوما لم يتخذ صاحبة ولا ولدا لا إله إلا اللَّه الواحد القهار ( وعن الفقيه ) والمقنع والهداية إنه يكبر ويقول أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدي ودين الحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة ( وكيف كان ) فحيث لا يعتبر في صلاة الميت ألفاظ موظفة بل تصح بكل لفظ يؤدى ما يعتبر بعد كل تكبيرة يصح الإتيان بعد التكبيرة الأولى بما في المتن ، ولعل أولويته لاشتماله على جميع ما ورد في الاخبار الا ما ورد في خبر علي بن سويد عن الرضا عليه السلام ، قال في الصلاة على الجنائز تقرأ في الأولى بأم الكتاب ، وما في خبر القداح ان عليا عليه السلام كان إذا صلى على ميت يقرء بفاتحة الكتاب ويصلى على النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - لو لم نقل بالاجتزاء بقراءة الفاتحة لا من حيث هي قراءة بل من حيث كونها أفضل مصاديق الثناء والدعاء - والا يصير الخبران ساقطين عن الحجية بالاعراض عنهما مع معارضتهما بما يدل على نفى القراءة في صلاة الأموات ، وقد حملهما الشيخ على التقية .
وبعد الثانية اللهم صلى على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد وارحم محمدا وال محمد أفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وال إبراهيم إنك حميد مجيد وصل على جميع الأنبياء والمرسلين .
وهذه الجملة أيضا بهذه الألفاظ لم ترد في شيء من النصوص الا أنها مشتملة على بعض ما فيها من الصلاة على النبي وإله وعلى جميع الأنبياء ( ففي خبر إسماعيل بن همام ) في حكاية صلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال ودعا في الثانية للنبي - إلى أن قال - ودعا لنفسه وأهل بيته ، وفي خبر علي بن سويد وفي الثانية تصلي على النبي وإله ، وفي خبر محمد بن مهاجر المروي في الكافي والتهذيب : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا صلى على ميت كبر وتشهد ثم كبر وصلى على الأنبياء ، وبعض حملها مذكور في موثق سماعة لكن بعد التكبير الأول ، وفيها : قال سئلته عن الصلاة على الميت ، فقال تكبر ثم تقول انا للَّه وإنا إليه راجعون ان اللَّه وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 341
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٤١