تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
على الميت خمس تكبيرات كصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال : التكبير على الميت خمس تكبيرات ، وصحيح إسماعيل بن سعد عن الرضا عليه السلام قال سئلته عن الصلاة على الميت فقال اما المؤمن فخمس تكبيرات وأما المنافق فأربع ولا سلام فيها ، فان ظاهرهما ان التكبيرات الخمس هي تمام مهية هذه الصلاة ، وباختلاف النصوص في كيفية الأذكار والأدعية المذكورة بين التكبيرات ، الشاهد على الاستحباب ( ولا يخفى ما فيه ) لانقطاع الأصل بما دل على الوجوب ، ومنع إطلاق ما ورد في كمية التكبيرات لكونه في مقام بيان عدد التكبيرات فقط لا بيان كل ما يعتبر في هذه الصلاة ، ولو سلم إطلاقه فيقيد بما دل على الوجوب كما هو الأصل في باب الإطلاق والتقييد ، واختلاف النصوص في كيفية الأذكار والأدعية انما ينافي بقاء كل منها على ما هو الظاهر منه من الوجوب التعييني لا أصل الوجوب في الجملة ، فتحمل على الفضل أو على الوجوب التخييري كما سيأتي ، وبالجملة فلا محيص عن القول بوجوب الدعاء بين التكبيرات في الجملة . ( الأمر الثاني ) صرح العلامة وغير واحد ممن تأخر عنه بوجوب الشهادتين بعد التكبير الأول والصلاة على النبي وإله عليهم السلام بعد الثاني والدعاء للمؤمنين بعد الثالث ، وللميت بعد الرابع ، ونسب إلى المشهور أيضا ، بل في الخلاف دعوى الإجماع عليه . ( ويستدل له ) بخبر محمد بن مهاجر عن أمه أم سلمة قالت سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا صلى على ميت كبر وتشهد ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا ثم كبر ودعا للمؤمنين - وفي نسخة واستغفر للمؤمنين والمؤمنات - ثم كبر الرابعة ودعا للميت ثم كبر الخامسة وانصرف ( وخبر إسماعيل بن همام ) عن أبي الحسن عليه السلام ، قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على جنازة فكبر عليه خمسا وصلى على أخرى فكبر عليه أربعا فأما الذي كبر عليه خمسا فحمد اللَّه ومجده في التكبيرة الأولى ودعا في الثانية للنبي صلى اللَّه عليه وسلم ودعا في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ودعا في الرابعة للميت وانصرف في الخامسة ، وأما الذي كبر عليه أربعا