تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
التكبير والتكبيرتين من الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام عن الرجل يدرك تكبيرة أو ثنتين على ميت كيف يصنع ، قال عليه السلام يتم ما بقي ويبادره دفعة ويخفف . ثم استشكل عليه بان التقييد بالتتابع والمبادرة دفعة جار مجرى الغالب من خوف الفوات بتغيير الحال بعد الفراغ من الصلاة وخروج الجنازة عما هي عليه مما يعتبر في صحة الصلاة عليها ( ويدل على ذلك ) التعبير بكلمة ( يخفف ) في خبر علي بن جعفر إذ لا معنى لتخفيف التكبير بعد فرض سقوط الدعاء . ( ويستدل للثاني ) بالأصل والعمومات الدالة على اعتبار الدعاء وإطلاق ما يدل على الإتيان بما فات أو ما بقي ، الشامل للدعاء ، وعدم ما يدل على سقوط الدعاء لما عرفت من المناقشة فيما استدل به له ، فالأقوى لزوم الإتيان بالدعاء مع التمكن منه ولو بأقل اللازم منه مخففا ، والا فيأتي بالتكبير ولاء كما في صحيح الحلبي وخبر علي بن جعفر بناء على حملهما على ما لا يتمكن من الدعاء أصلا . ( الخامس ) المصرح به في الشرائع إنه إذا رفعت الجنازة أتم ما بقي ماشيا مع الجنازة غير متخلف عنها ، وقد يستدل لذلك بخبر القلانسي عن الباقر عليه السلام في الرجل يدرك مع الإمام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين فقال عليه السلام يتم التكبير وهو يمشى معها فإذا لم يدرك التكبير كبر عند القبر فإن أدركهم وقد دفن كبر على القبر . بل ربما يستدل بذيله : فإذا لم يدرك ( إلخ ) على استحباب إتمامها بعد الدفن ولو على القبر ، وأنت تعلم أنه مع التخفيف في الدعاء لا يبلغ الحال إلى الدفن مضافا إلى أن سوق الخبر هو إنه إذا لم يدرك الصلاة على الميت صلى عليه عند القبر ، وإن لم يدركها قبل الدفن فليصل عليه بعد الدفن ( وكيف كان ) فما ذكر من إتمام الصلاة خلف الجنازة ماشيا ينبغي أن يكون مع مراعاة اجتماع الشرائط من الاستقبال وغيره ما عدا الاستقرار لو قلنا باعتبار الاستقرار مع الإمكان .