تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
عن البعد ( وكيف كان ) فالحكم بإتمام الصلاة بعد فراغ الإمام واضح بعد نفى الخلاف فيه ودعوى الإجماع ودلالة الأخبار عليه فلا يصلح خبر ابن عمار للمقاومة والمعارضة كما لا يخفى . وإما إتيان البقية فرادى فلانتفاء الجماعة بفراغ الإمام عن الصلاة ، وهذا ظاهر . ( الرابع ) هل اللازم على المأموم بعد فراغ الإمام عن صلاته إتيان بقية التكبيرات من صلاته ولاء متتابعا مطلقا ولو مع التمكن من الدعوات الموظفة بينها قبل وقوع ما ينافي الصلاة من البعد والانحراف - كما في الشرائع والمحكي عن الصدوق والشيخ ، وعن كشف اللثام أنه المشهور ، وفي المعتبر نسبته إلى الأصحاب ، أو أنه يلزم عليه الدعاء ما لم يخف الفوات برفع الجنازة أو إبعادها أو قلبها عن الهيئة الموظفة في الصلاة أو فقد شرط من شرائطها ، فحينئذ يسقط الدعاء كما عن بعض كتب العلامة والصيمري والشهيد الثاني ، ونسبه في البحار إلى الأكثر ( وجهان ) . ( يستدل للأول ) كما عن المنتهى بأن الأدعية قد فات محلها فتفوت وأما التكبير فلسرعة الإتيان به يكون مشروع القضاء ( ولا يخفى ما فيه ) من المنع والمصادرة ، وعن الحدائق تأييد الحكم بإتيان الباقي من التكبير ولاء من دون دعاء بالاتفاق على كون وجوب الصلاة كفائيا ، ومن المعلوم سقوطه عن هذا المصلى بتمام صلاة الإمام ، فلا موجب لإتيان الدعاء حينئذ ( ولا يخفى ما فيه أيضا ) لأن سقوط الوجوب عن هذا المصلى بفعل الباقين لا يستلزم سقوط الدعاء عنه فقط بل اللازم سقوط التكبير أيضا ، فالتفصيل بين التكبير والدعاء بالقول بوجوب الأول دون الثاني مما لا وجه له ، بل الحق ان يقال بناء على حرمة إبطال صلاة الميت كاليومية ان الواجب عليه الإتمام بإتيان التكبير والدعاء ، وعلى جوازه - كما هو الحق كما تقدم - فيتخير بين الإتمام وبين القطع ولو قلنا بعدم سقوط الوجوب بإتمام الصلاة عن الباقين ، لكن لو اختار الإتمام وجب عليه الإتيان بالدعاء وجوبا شرطيا مثل سائر النوافل - لو قلنا بجواز قطعها - ( وكيف كان ) فهذا الوجه ليس بشيء . وفي الجواهر : والأولى الاستدلال بما في صحيح الحلبي إذا أدرك الرجل