منه مع الإمام ، ولذا لا تبطل صلاته في السبق عمدا إذا لم يعد مع الإمام وإن أثم بتفويت المتابعة ، فمع السهو والظن لا إثم بفواتها ، ورجوع الساهي في الفريضة لقيام الدليل عليه فيها المنتفي في صلاة الميت ، نعم لا بأس بالقول باستحباب الإعادة لإطلاق خبر الحميري المتقدم ولا يضره دعوى انصرافه إلى الفريضة بعد كون الحكم ندبيا للتسامح ، واللَّه العالم بأحكامه .
مسألة ( 20 ) إذا حضر الشخص في أثناء صلاة الإمام له ان يدخل في الجماعة فيكبر بعد تكبير الإمام الثاني أو الثالث مثلا ويجعله أول صلاته وأول تكبيراته فيأتي بعده بالشهادتين وهكذا على الترتيب بعد كل تكبير من الإمام يكبر ويأتي بوظيفته من الدعاء وإذا فرغ الإمام يأتي بالبقية فرادى وإن كان مخففا وإن لم يمهلوه يأتي ببقية التكبيرات ولاء من غير دعاء ويجوز إتمامها خلف الجنازة ان أمكن الاستقبال وسائر الشرائط .
في هذه المسألة أمور ( الأول ) إذا حضر في أثناء صلاة الإمام فله ان يدخل معه في الجماعة ، وفي الجواهر بلا خلاف بيننا بل الإجماع بقسميه عليه ، ويدل عليه إطلاق دليل الجماعة وإطلاق نصوص المسبوق والاخبار الخاصة الواردة في خصوص صلاة الميت كالمحكي عن الدعائم عن الصادق عليه السلام : من سبق ببعض التكبيرات في صلاة الجنازة فليدخل معهم فإذا انصرفوا أتم ما بقي عليه وانصرف فإذا دخل معهم فليكبر وليجعل ذلك أول صلاته ، ونحوه غيره مما يأتي .
( الثاني ) صريح الخبر المتقدم في قوله عليه السلام : وليجعل ذلك أول صلاته وظاهر قوله أتم ما بقي عليه وانصرف - هو ان يجعل أول تكبيراته أول صلاته فيأتي بعد التكبير الأول منه بالشهادتين وهكذا على الترتيب الموظف بعد كل تكبيرة منه ويأتي بما هو وظيفته من الدعاء لا بما هو وظيفة الإمام وإذا فرغ الإمام يأتي هو بالبقية ( وفي صحيح العيص ) عن الصادق عليه السلام عن الرجل يدرك من الصلاة على الميت تكبيرة ، قال عليه السلام يتم ما بقي ( وصحيح الحلبي ) عنه عليه السلام إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين من الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا .
وربما يقال بمعارضة هذه الأخبار مع خبر زيد الشحام عن الصادق عليه السلام
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 330
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٣٠