الميسي ، ويستدل له بان التكبير ركن في صلاة الميت كالركوع في اليومية ، وأعادته توجب زيادة الركن وهي كنقصه قادحة في الصحة .
( الرابع ) التفصيل بين العمد والسهو والظن بتكبير الإمام : بجواز الإعادة في صورة السهو والظن والاشكال فيها في صورة العمد ، وهو المصرح به في الذكرى ، قال : ولو سبق المأموم بتكبيرة فصاعدا متعمدا أثم وأجزء ، ولو كان ناسيا أو ظانا فلا إثم وأعادها معه ليدرك فضيلة الجماعة ، وفي إعادة العامد تردد : من حيث المساواة لليومية في عدم إعادة العامد ولأنها أركان ، زيادتها كنقصانها ، ومن أنها ذكر اللَّه فلا تبطل الصلاة بتكرره ( انتهى ) ولعل وجه الإثم والاجزاء في صورة العمد أما الإثم فلأنه مع بقائه على القدوة تشريع ، وأما الاجزاء فلان الإثم به موجب لبطلان الجماعة لا الصلاة فتصح فرادى ، وما ذكره من الإعادة في صورة النسيان والظن وإن ذلك لإدراك فضيلة الجماعة مردود بما تقدم من أن إدراك فضيلة الجماعة لا يثبت مشروعية الإعادة لو لم يكن لها دليل ، مع أن إدراكها لا يتوقف على إعادتها لإمكان ذلك بالتوقف والتأني حتى يلحقه الإمام أو بالقطع واستئناف الصلاة مع الإمام إذا بقي من صلاة الإمام مقدار يمكنه اللحوق به ، وأما ما ذكره وجها للتردد في إعادة العامد فغير سديد لمنع مساواة صلاة الميت مع اليومية في عدم الإعادة ومنع كون التكبير ركنا في صلاة الميت ومنع عدم بطلان الصلاة به على تقدير كونه ذكرا إذا أتى به بقصد الجزئية ، حيث إنه حينئذ تشريع محرم فالحق صحة الصلاة مع سبق المأموم بالتكبير على الإمام وعدم وجوب أعادته مطلقا سواء في صورة العمد وغيره وإن أثم بتقديمه في صورة العمد مع قصده بقاء القدوة وذلك للتشريع ، اما صحة الصلاة فلان السبق لو كان فخلا لكان فخلا بالجماعة لا لأصل الصلاة ، وأما عدم الإعادة في صورة العمد فلعدم وجوبها مع العمد في اليومية لكي يقال بوجوبها في صلاة الميت بناء على مساواتهما في وجوب الإعادة ( واما في صورة السهو ) أو الظن بتكبير الإمام فبالمنع عن مساواتهما فيه ، وإن ثبت وجوبها بالدليل مع حصول تكبير الصلاة بما أتى به مقدما على الإمام لظهور كونه هو الجزء من الصلاة لا المعاد
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 329
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٢٩