تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
منع عنه مانع كالبعد عن الجنازة أو تحقق حائل عن مشاهدتها ونحو ذلك ( ولا يخفى ) ان جواز الإتمام فرادى في صلاة الميت أظهر من اليومية لعدم تحمل الإمام عن المأموم هنا شيئا إذ يمكن ان يقال في اليومية بتوقف التحمل على بقاء المأموم على القدوة إلى أخر الصلاة بناء على أن تكون الجماعة في المجموع ولا يجرى هذا الوهم في صلاة الميت التي لا تحمل فيها أصلا ، واللَّه العالم . مسألة ( 19 ) إذا كبر قبل الإمام في التكبير الأول له ان ينفرد وله ان يقطع ويجدده مع الإمام وإذا كبر قبله فيما عدا الأول له ان ينوي الانفراد وأن يصبر حتى يكبر الإمام فيقرء معه الدعاء لكن الأحوط إعادة التكبير بعد ما كبر الإمام لأنه لا يبعد اشتراط تأخر المأموم عن الإمام في كل تكبيرة أو مقارنته معه وبطلان الجماعة مع التقدم وإن لم تبطل الصلاة . إذا كبر قبل الإمام في التكبير الأول فلا إشكال في عدم انعقاد الجماعة ، إذ الجماعة انما هي مطاوعة المأموم في صلاته صلاة الإمام ، وهي متوقفة على تحقق صلاة الإمام ، والظاهر حينئذ انعقادها فرادى إذ هي ليست أمرا قصديا متوقفا على القصد بل الجماعة كيفية عارضة للصلاة ، فإذا لم تقع تحققت الصلاة مجردة عنها بلا حاجة إلى قصد إيقاعها كذلك ، ولكن الظاهر من المصنف ( قده ) في المتن احتياج الانفراد إلى القصد ، حيث يقول : - له ان ينوي الانفراد - مع أنه على ما ذكرنا لا يحتاج إلى قصد ذلك ( وكيف كان ) فله ان يقطعها ويجددها مع الإمام جماعة لما تقدم من جواز قطع صلاة الميت ، أو يتمها فرادى . وإذا كبر قبل الإمام فيما عدا الأول فله ان ينوي الانفراد لكون الجماعة منعقدة حينئذ بإدراك المأموم التكبير الأول من الإمام فيحتاج خروجه عنها إلى قصد الانفراد ، وله ان يصبر حتى يكبر الإمام فيقرء معه الدعاء ( وفي جواز أعادته ) بعد تكبير الإمام وجوبا أو استحبابا وعدمه أقوال ( الأول ) ما صرح به في الشرائع وهو جوازها استحبابا ، قال ( قده ) : إذ أسبق المأموم الإمام بتكبيرة أو ما زاد ( يعنى في غير التكبيرة الأولى ) استحب له أعادتها مع الإمام ، ومثله ما في القواعد ، وحكاه في مفتاح الكرامة عن التذكرة والتحرير والإرشاد ونهاية الاحكام ، وظاهرهم الإطلاق