تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وعدم الفرق بين العمد والسهو والظن بتكبير الإمام ، كما أن المراد هو استحباب الإعادة عند بقاء المأموم على صفة القدوة وعدم عدوله إلى الانفراد وعدم بطلان الصلاة بتقدمه على الإمام عمدا كما هو كذلك في الفريضة اليومية ، لأن الفائت أمر خارجي وهو المتابعة وفوتها لا يضر بصحة الصلاة ولا بالجماعة فيما إذا كان السبق والتقدم في جزء أو جزئين مما لا يضر بصدق القدوة عرفا . ويستدل لاستحباب إعادة التكبير بان في إعادته إدراك فضيلة الجماعة ، وبالمروي عن الحميري عن الكاظم عليه السلام ، الرجل يصلى ، له ان يكبر قبل الإمام ؟ قال لا يكبر الا مع الإمام فإن كبر قبله أعاد التكبير ، فإنه بإطلاقه يشمل سبق المأموم الإمام في التكبير في الفريضة وفي صلاة الأموات ، ودعوى انصرافه إلى اليومية غير مسموعة ( ويشهد على إطلاقه ) ان الحميري أورده في باب صلاة الجنازة في طي أحاديثها ويظهر منه أنه أخذه من علي بن جعفر كذلك وإنه كان في كتابه في ذاك الباب ، وظاهر هذا الخبر وإن كان هو الوجوب لكنه لعدم اجتماع شرائط صلاحيته للوجوب حمل على الندب . ولا يخفى أن إدراك فضيلة الجماعة في إعادته لا يصلح ان يصير دليلا لمشروعية الإعادة ما لم يرد على مشروعيتها دليل ، وما ورد في اليومية من إعادة الركوع أو السجود فيما إذا سبق بهما المأموم الإمام لا يثبت جواز الإعادة في التكبير في صلاة الأموات ، والتعدي من اليومية إليها قياس لا نقول به ، مع أن إدراك فضيلة الجماعة يمكن بقطع هذه الصلاة واستينافها مع الإمام ، لما تبين من جواز قطع صلاة الميت اختيارا ، هذا ولا بأس بالالتزام بالندب استنادا إلى المروي عن الحميري - لو صح الاستناد إليه لإثبات الندب . ( القول الثاني ) وجوب أعادته مع بقاء المأموم على القدوة وعدم قطعه للصلاة ولا عدوله إلى الانفراد ، وهو المحكي عن المبسوط والوسيلة والبيان ، وعن كشف اللثام إنه ظاهر الأكثر ، ويستدل له بظاهر خبر الحميري المتقدم . ( الثالث ) القول بعدم جواز الإعادة ، وهو المحكي عن المسالك وحاشية